الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٤٠ - التنبيه الثامن في رواية الشيخ عن أحمد بن محمد بتوسط الحسين بن عبيد الله
المفيد أيضا[١].
و كذا أمكن أن يكون المقصود بأحمد بن محمّد، في رواية الشيخ المفيد عنه، هو أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار؛ قضيّة مساعدة الطبقة؛ حيث إنّ أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار قد مات سنة خمس و ثمانين و ثلاثمائة على ما ذكره النجاشي، و الشيخ المفيد قد مات سنة ثلاث عشرة و أربعمائة على ما ذكره النجاشي و غيره[٢].
لكن مقتضى ما سمعت من كلام الشيخ الطوسي في الفهرست هو كون رواية الشيخ عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار لو روى عن أحمد بن محمّد بتوسّط الشيخ المفيد، و لم يتفطّن جماعة بما ذكر من التفصيل، فاتّفق لهم الخبط خبط عشواء[٣]؛ حيث إنّه روى الشيخ في التهذيب في باب الأحداث الموجبة للطهارة عن الشيخ المفيد، عن أحمد بن محمّد بن الحسن، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان، عن إسماعيل بن جابر قال، قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الماء الّذي لا ينجسّه شيء؟ قال:
«ذراعان عمقه [في ذراع] و شبر سعته»[٤].
و رواه في الاستبصار في باب كمّيّتة الكرّ: عن الحسين بن عبيد اللّه، عن أحمد [بن محمّد] بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى[٥].
فضرب الجماعة- على ما حكى المحقّق الشيخ محمّد- على «بن يحيى» و زادوا بعد محمّد بن يحيى «عن أبيه»؛ تطبيقا لسند الاستبصار مع سند التهذيب من باب الاشتباه، و عدم التفطّن بكون أحمد بن محمّد الذي روى عنه الحسين بن
[١] . مشيخة التهذيب ١٠: ٧٣.
[٢] . رجال النجاشي: ٤٠٢ و انظر خلاصة الأقوال: ١٤٧/ ٤٥.
[٣] . يضرب هذا مثلا لغير المتثبّت، انظر لسان العرب ١٥: ٥٧.
[٤] . تهذيب الأحكام ١: ٤١، ح ٥٣، باب الأحداث الموجبة للطهارة. و ما بين المعقوفين من المصدر.
[٥] . الاستبصار ١: ١٠، ح ١، باب كمّيّة الكرّ.