الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٠٦ - الحادي عشر في تعارض قول الكشي و النجاشي
هذا يحيى بن أبي القاسم يكنّى أبا محمّد» ما رواه الكشّي في ترجمة ليث المرادي في قوله: «محمّد بن مسعود قال: سألت عليّ بن الحسن بن فضّال عن أبي بصير، فقال: اسمه يحيى بن أبي القاسم، فقال: أبو بصير كان يكنّى أبا محمّد»[١].
و أيضا عن شيخنا البهائي في بعض فوائده: أنّ نسبة الوقف من الكشّي إلى أبي بصير في صدر العنوان المذكور ينبغي أن تعدّ من الأغلاط؛ لموت أبي بصير في حياة مولانا الكاظم عليه السّلام، و تجدّد الوقف بعده[٢]، إلّا أنّه إنّما يتّجه بناء على اتّحاد يحيى بن أبي القاسم.
و أمّا بناء على التعدّد فلا بأس بنسبة الوقف؛ لعدم ثبوت موت يحيى بن القاسم المنسوب إلى الوقف في حياة مولانا الكاظم عليه السّلام مع أنّ النسبة إلى الوقف لم تصدر عن الكشّي، بل إنّما صدرت عن بعض أشياخ حمدويه؛ إذ قال الكشّي: «حمدويه ذكره عن بعض أشياخه: يحيى بن القاسم الحذّاء الأزدي واقفي»[٣].
و أيضا روى الكشّي في أوائل كتابه عن جبرئيل بن محمّد في أوّل ما روى عن جبرئيل[٤]، و روى في سائر رواياته عن جبرئيل بن أحمد[٥]، و هو كثير، فالأوّل من باب الغلط.
و ربّما تردّد الفاضل التستري عند روايته عن جبرئيل بن أحمد بعد ذلك بين كون الاشتباه في محمّد و كون الاشتباه في أحمد. و ضعفه ظاهر؛ لكثرة أحمد، و لعلّه لم يتفطّن لأحمد في غير ذلك.
[١] . رجال الكشّي ١: ٤٠٤/ ٢٩٦.
[٢] . نقله عنه في منتهى المقال ٧: ٣٧.
[٣] . رجال الكشّي ٢: ٧٧٢/ ٩٠١.
[٤] . رجال الكشّي ١: ١٥/ ٧؛ ٣٢/ ١٣.
[٥] . رجال الكشّي ١: ٤٦/ ٢١ و ٢٢؛ ٥٥/ ٢٧؛ ٥٧/ ٣٠ و ...