الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٦ - الطبقة الثانية من أصحاب الإجماع
من دون أولئك الستّة الذين عددناهم و سمّيناهم، ستّة نفر: جميل بن درّاج، و عبد اللّه بن مسكان، و عبد اللّه بن بكير، و حمّاد بن عيسى، و أبان بن عثمان، و حمّاد بن عثمان. قالوا: و زعم أبو إسحاق الفقيه- يعني: ثعلبة بن ميمون- أنّ أفقه هؤلاء جميل بن درّاج، و هم أحداث أبي عبد اللّه عليه السّلام[١].
قوله: «من دون أولئك» إمّا تابع لقوله: «هؤلاء»، فقوله: «ستّة نفر» بالجرّ تابع أيضا لقوله: «هؤلاء»، فالإجماع مقصور على الستّة، و الفقهاء منحصر فيهم أيضا، أو خبر مقدّم لقوله: «ستّة نفر»، فالإجماع غير مقصور على الستّة، و الفقهاء غير منحصر فيهم أيضا.
لكنّ قوله: «تسمية الفقهاء» يرشد إلى الأوّل، كما يظهر ممّا مرّ.
قوله: «و حمّاد بن عثمان» الظاهر أنّ المقصود هو الملقّب بالناب لا الفزاريّ، بناء على تعدّد حمّاد بن عثمان، كما جرى عليه غير واحد[٢]، بل هو المحكيّ عن أصحاب الرجال[٣]؛ إذ الظاهر أنّ الملقّب بالناب هو المشهور، بل ربّما يقال: إنّه لا كلام في كونه مشهورا، لكن فيه كلام؛ إذ لم يتكثّر التقييد بالناب في الأسانيد، بل لم يتأتّ التقييد به فيها رأسا، لكن على هذا يتطرّق الفتور في الظهور المذكور.
لكن في كلام ابن داود أنّه يعرف بالناب[٤]، و مقتضاه: اشتهار الملقّب بالناب؛ إذ اشتهار الشيء بالشيء فرع اشتهار ذلك الشيء، و تكفي الشهرة في المقام بناء على كفاية الشهرة في تعيين المشترك كما هو الأظهر، خلافا للمحقّق القمّي، لكن زيّفنا كلامه في محلّه.
[١] . رجال الكشّي ٢: ٦٧٣/ ٧٠٥.
[٢] . تعليقة الوحيد البهبهاني: ١٢٤، و انظر منتهى المقال ٣: ١١٤/ ٩٩٤.
[٣] . انظر منتهى المقال ٣: ١١٤/ ٩٩٤.
[٤] . رجال ابن داود: ٨٤/ ٥٢١.