الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٥ - الطبقة الثانية من أصحاب الإجماع
و روى بالإسناد عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي الحسن المكفوف، عن رجل، عن بكير، قال:
لقيت أبا بصير المراديّ، قلت: أين تريد؟ قال: أريد مولاك، قلت: أنا أتبعك، فمضى معي، فدخلنا عليه و أحدّ النظر إليه و قال: «هكذا تدخل بيوت الأنبياء و أنت جنب؟»، فقال: أعوذ باللّه من غضب اللّه و غضبك، و قال: أستغفر اللّه و لا أعود[١].
و روى بالإسناد عن شعيب العقرقوفي، قال:
سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل تزوّج امرأة لها زوج و لم يعلم، قال:
«ترجم المرأة، و ليس على الرجل شيء إذا لم يعلم»، فذكرت ذلك لأبي بصير المرادي، قال: قال لي و اللّه جعفر: «ترجم المرأة و يجلد الرجل» و قال بيده على صدره يحكّها: أظنّ صاحبنا ما تكامل علمه[٢].
و بعد فقد حكى في الخلاصة: أنّ ابن الغضائري حكى أنّ أصحاب المرادي كانوا يختلفون في شأنه، و قال: «و عندي أنّ الطعن في دينه لا في حديثه»[٣]. و هو يؤيّد أنّ المقصود بأبي بصير الأسدي ليس عبد اللّه بن محمّد الأسديّ.
[الطبقة الثانية من أصحاب الإجماع]
و قد جعل الطبقة الثانية من أصحاب الصادق عليه السّلام فقال في موضع آخر:
تسمية الفقهاء من أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام. أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء و تصديقهم لما يقولون، و أقرّوا لهم بالفقه
[١] . رجال الكشّي ١: ٣٩٩/ ٢٨٨.
[٢] . رجال الكشّي ١: ٤٠٢/ ٢٩٣.
[٣] . خلاصة الأقوال: ١٣٦/ ٢.