الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢١ - مغايرة أبي بصير الأسدي للمرادي
فمن نسأل؟ قال: «عليك بالأسدي يعني أبا بصير»[١].
و نظيره حكاية رواية عبد اللّه بن وضّاح، عن أبي بصير في ترجمة عبد اللّه بن محمّد حيث قال:
في أبي بصير عبد اللّه بن محمّد الأسدي. طاهر بن عيسى، قال: حدّثني جعفر بن أحمد الشجاعي، عن محمّد بن الحسين، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن عبد اللّه بن وضّاح، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مسألة في القرآن، فغضب و قال: «أنا رجل تحضرني قريش و غيرهم، و إنّما تسألني عن القرآن؟» فلم أزل أطلب إليه و أتضرّع حتى رضي، و كان عنده رجل من أهل المدينة مقبل عليه، فقعدت عند باب البيت على بثّي و حزني، إذ دخل بشير الدهّان فسلّم و جلس عندي، فقال لي: سله عن الإمام بعده، فقال: لو رأيتني ممّا قد خرجت من هيئته لم تقل لي: سله، فقطع أبو عبد اللّه عليه السّلام حديثه مع الرجل، ثمّ أقبل فقال: «يا أبا محمّد ليس لكم أن تدخلوا علينا في أمرنا، و إنّما عليكم أن تسمعوا و تطيعوا إذا أمرتم»[٢].
حيث إنّ مقتضاه ثبوت إطلاق أبي بصير على عبد اللّه بن محمّد الأسدي، فمقتضاه تحقّق رواية عبد اللّه بن محمّد الأسدي عن الصادق عليه السّلام.
إلّا أنّه لا دليل على كون المقصود بأبي بصير في سند الرواية المذكورة هو عبد اللّه بن محمّد الأسديّ، فلا يثبت إطلاق أبي بصير على عبد اللّه بن محمّد الأسديّ، بل لا دليل على كون المقصود بأبي محمّد في كلام الصادق عليه السّلام في الرواية المذكورة هو عبد اللّه بن محمّد بعد تسليم ثبوت كون المراد بأبي بصير هو عبد اللّه بن محمّد الأسديّ؛ لاحتمال كون المقصود بأبي محمّد هو بشير الدهّان،
[١] . رجال الكشّي ١: ٤٠٠/ ٢٩١.
[٢] . رجال الكشّي ١: ٤٠٩/ ٢٩٩.