الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٩ - المقصود بأبي بصير هذا هو يحيى بن القاسم الأسدي
ليث بن البختري»؟ و لا يتأتّى التعيين إلّا مع مجيء الانصراف- في صورة التقييد- إلى معيّن، فالظاهر أنّ أبا بصير الأسدي كان منصرفا إلى معيّن، و لا انصراف إلى عبد اللّه بن محمّد؛ لأنّه متروك الذكر في كتب الرجال، بل قال بعض أصحابنا: لم نجد اسمه في كتب الأخبار، فلابدّ أن يكون الانصراف إلى يحيى.
و لأنّ الشيخ في الرجال في باب أصحاب مولانا الصادق عليه السّلام قال: «يحيى بن القاسم أبو محمّد يعرف بأبي بصير الأسدي»[١]، فلابدّ أن يكون أبو بصير الأسدي منصرفا إلى يحيى، و إلّا لما كان يحيى يعرف بأبي بصير الأسدي.
و لأنّه لو كان المراد هو عبد اللّه بن محمّد، فكان ممّن أجمع العصابة على تصديقه و كونه من أفقه الأوّلين، لكان مقتضاه أن يكون صاحب الكتاب، و يروي عنه راو، بل[٢] يكون متكثّر الرواية، مع أنّه لم يذكر في ترجمة كتاب له و لا رواية شخص عنه، و إن كان مقتضى كلام الكشّي[٣] رواية عبد اللّه بن وضّاح عنه كما يظهر ممّا يأتي نقلا و ردّا.
و لا كثرة في رواية عبد اللّه بن محمّد الأسدي، بل قال بعض أصحابنا: «إنّا تتبّعنا فلم نجد رواية نجزم أو نظنّ أنّها رواية عبد اللّه بن محمّد».
نعم، في بعض الأسانيد رواية، إلّا أنّه محتمل للحجّال، بل في بعض الأسانيد التقييد به، و ليس عبد اللّه بن محمّد المكنّى بأبي بصير هو الحجّال و إن توهّمه بعض الأواخر[٤].
هذا كلّه بعد الإغماض عن انصراف أبي بصير- بدون التقييد بالأسدي- إلى يحيى الأسدي، و عدم تناوله لغيره، كما جرى عليه بعض الأصحاب[٥]، و إلّا
[١] . رجال الشيخ: ٣٣٣/ ٩.
[٢] . في« د»:« بأن».
[٣] . انظر رجال الكشّي ١: ٤٠٩/ ٢٩٩.
[٤] . انظر الرسائل الرجاليّة للشفتي: ١٥٠.
[٥] . الرسائل الرجاليّة للشفتي: ١٥٢ و ١٥٣.