الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٨٢ - في كنية«الفقيه» و أقوال الفقهاء
و المقصود بالفقيه هو العسكري عليه السّلام بشهادة التصريح به في الفقيه في قوله في باب الشهادة على المرأة: «و كتب محمّد بن الحسن الصفّار إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السّلام[١].
و روى في التهذيب في كتاب الحجّ في باب حدّ حريم الحسين عليه السّلام و فضل كربلاء عن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري قال: «كتبت إلى الفقيه»[٢] إلى آخره. و قد حكم شيخنا البهائي في مشرقه بأنّ المراد بالفقيه هو صاحب الأمر عليه السّلام.
و به حكم السيّد السند التفرشي[٣].
و يرشد إليه ما ذكره النجاشي من أنّ محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميرى كان كاتب صاحب الأمر عليه السّلام[٤].
فقد بان فساد تخصيص «الفقيه» بالصادق عليه السّلام كما في المقالة الأولى، و كذا تخصيصه بالكاظم عليه السّلام كما في المقالة الثانية، بل مقتضى كلام المولى التقيّ المجلسي في حاشية النقد عدم اتّفاق إطلاق «الفقيه» على الصادق و الكاظم عليهما السّلام، قال: «بل يطلق الفقيه على أبي الحسن عليّ بن محمّد الهادي»[٥] لكن لا خفاء في أنّه كان الصواب تبديل أبي الحسن بأبي محمّد.
و مقتضى المقالة الثانية اختصاص «العالم» بالصادق عليه السّلام.
و مقتضى المقالة الأخيرة عمومه للكاظم عليه السّلام، بل مقتضى صريح المولى التقيّ المجلسي أنّ العالم يطلق على مطلق المعصوم[٦]، و الظاهر- بل بلا إشكال- أنّ
[١] . الفقيه ٣: ٤٠، ح ١٣٢، باب الشهادة على المرأة.
[٢] . تهذيب الأحكام ٦: ٧٥، ح ١٤٨، باب حدّ حرم الحسين عليه السّلام و فضل كربلاء.
[٣] . انظر نقد الرجال ٤: ٢٤٥/ ٤٨٣٣.
[٤] . رجال النجاشي: ٣٥٤/ ٩٤٩ و« بن عبد اللّه» أضفناها من المصدر.
[٥] . حاشية نقد الرجال للمجلسي غير موجودة؛ و انظر روضة المتّقين ١٤: ٥٠٢.
[٦] . روضة المتّقين ١٤: ٥٠٢.