الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٢٩ - نظر المصنف في التسمية بالصحي
و إمّا لعدم دلالة نقل الإجماع على توثيق من فوق الجماعة إماميا مصرّحا بالمدح، أو غير مصرّح به، و الأخير أيضا من أقسام الضعيف.
و على تقدير الدلالة، فالتسمية بالصحيح على الإطلاق غير صحيحة؛ حيث إنّه لا تصحّ فيما لو كان بعض رجال من فوق الجماعة غير إمامي، سواء كان مصرّحا بالتوثيق أم لا، فلا تصحّ فيما لو كان بعض من فوق الجماعة غير إمامي مصرّحا بالتوثيق و لا بالمدح، و الأخير من أقسام الضعيف، فلا تصحّ في قسمين من الأقسام الأربعة العشر المتقدّمة و قسم من قسم منها، و كذا لو كان نفس بعض الجماعة غير إمامي سواء كان مصرّحا بالتوثيق أم لا، فلا تصحّ في أقسام عشرة من الأقسام المشار إليها.
نعم، لو كان بعض رجال من فوق الجماعة إماميا مصرّحا بالمدح أو غير مصرّح به، يصحّ التسمية بالصحيح، فيصحّ التسمية بالصحيح فيما لو كان بعض من فوق الجماعة إماميا مصرّحا بالمدح أو غير مصرّح بالمدح و لا بالتوثيق.
و الأخير من أقسام الضعيف، فتصحّ في قسم من الأقسام المشار إليها، و كذا في قسم من قسم منها.
[نظر المصنّف في التسمية بالصحي]
و أمّا التسمية بالصحّي فقد يقال: إنّ معنى الصحّي هو المنسوب إلى الصحّة و الموصوف بها، و المفروض عدم اتّصاف الحديث بالصحّة؛ لعدم صدق حدّها، فكما لا يصحّ التسمية بالصحيح لا يصحّ التسمية بالصحّي، فالتسمية بالصحّي لا تدفع المحذور المتطرّق على التسمية بالصحيح.
و يمكن الذبّ عنه بأنّ استقرار الاصطلاح إنّما هو في الصحيح لا الصحّة، كما أنّ الاصطلاح مستقرّ في الموثّق لا التوثيق، فإنّ التوثيق يطلق كثيرا- و ما أشدّ كثرته- في رجال الصحيح، فالمقصود بالصحّي هو الموصوف بالصحّة المستفادة