الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٢٦ - نقد كلام السيد الداماد
تصحيح الطريق إلى معاوية بن شريح من جهة صحّة الطريق إلى معاوية بن ميسرة، بناء على اتّحاد معاوية بن شريح مع معاوية بن ميسرة[١]؛ لكنّ الأظهر مغايرة معاوية بن شريح مع معاوية بن ميسرة، كما حرّرناه في رسالة منفردة.
و كذا ما ذكره الشهيد في المسالك- و هو أوّل من جرى على الكلام في اتّفاق الخروج عن الاصطلاح في الصحيح في كلماتهم- عند الكلام في حلّيّة الغراب و عدمها في قوله: «و في طريق الرواية أبان، و هو مشترك بين جماعة منهم أبان بن عثمان، و الأظهر أنّه كان ناووسيا، إلّا أنّ العصابة أجمعت على تصحيح ما يصحّ عنه، و هذا ممّا يصحّ سنده»[٢].
و كذا ما ذكره العلّامة الخونساري- في شرح قول المصنّف الشهيد:
«و المستعمل في الاستنجاء طاهر ما لم يتغيّر أو يلاقه نجاسة أخرى»- من قوله:
«و منها ما رواه أيضا في هذا الباب في الصحيح عن محمّد بن النعمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام». و قال في الحاشية: «في طريق هذه الرواية أبان، و هو ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه؛ فلذا حكمنا عليها بالصحّة»[٣].
و إن يحتمل كون الغرض من الصحّة في قوله: «في الصحيح» هو الصحّة باعتبار بعض أجزاء السند، أعني: من تقدّم على محمّد بن النعمان.
بل هو الظاهر، كما يظهر ممّا تسمع، لكنّه حكم بصحّة الرواية في قوله: «فلذا حكمنا عليها بالصحّة». إلّا أن يكون الضمير المجرور راجعا إلى الطريق لأنّه يذكّر في لغة نجد و يؤنّث في لغة الحجاز نقلا.
[١] . قد استظهر اتّحادهما جملة من علمائنا، منهم الاستر آبادي في تلخيص المقال( الوسيط): ٣٤٧، و محمّد طه نجف في إتقان المقال: ٢٣٦، و الوحيد البهبهاني في التعليقة ٣٣٦، و المجلسي في روضة المتّقين ١٤: ٢٧٠، و انظر خاتمة المستدرك ٥: ٢٧٥، الفائدة الخامسة.
[٢] . مسالك الافهام ١٢: ٣٩.
[٣] . مشارق الشموس: ٢٥٢.