الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٢٥ - نقد كلام السيد الداماد
الإسناد- كما هو الأقرب إلى السداد كما مرّ- [و] يكون الغرض الإجماع على صحّة الإسناد المحكيّ صحيحا، أي: الإجماع على الصدق، فلا مجال لما ذكره، و لعلّه كان الغرض الاستناد إلى الكلام المتقدّم من العلّامة في الخلاصة، و وقع ما وقع من باب الاشتباه.
و أمّا ما ذكره شيخنا البهائي في الحاشية فيظهر فساد الاستناد إلى تطرّق الإجماع على التصحيح بما ذكر آنفا، و فساد الاستناد إلى كلام العلّامة بما تقدّم سالفا.
و أمّا ما صرّح به الشهيد من كون أبان فطحيا- و يظهر من شيخنا البهائي في كلامه المذكور تقريره- [ف] يظهر ضعفه بما تقدّم، مضافا إلى ما يأتي من الشهيد في المسالك من أنّ الأظهر كون أبان ناووسيا[١].
و قد حكى في المنتقى مشاركة الشهيد لجماعة من المتأخّرين[٢].
و بما مرّ بان أنّ ما اتّفق فيه الخروج عن الاصطلاح ممّا مرّ إنّما هو ما ذكره العلّامة في الخلاصة في شرح طريق الصدوق إلى أبي مريم الأنصاري[٣]، و مثله قول العلّامة في شرح حال طرق الفقيه: «و عن زرعة صحيح و إن كان زرعة فاسد المذهب إلّا أنّه ثقة»[٤]، و كذا ما حكم به العلّامة من صحّة طريق الفقيه إلى معاوية بن شريح[٥] و إلى سماعة[٦]، مع وجود عثمان بن عيسى في الطريق و هو واقفي؛ حيث إنّ الظاهر أنّه بملاحظة ما نقله الكشّي عن بعض من نقل الإجماع على التصديق و التصحيح في حقّ عثمان بن عيسى[٧]، إلّا أنّه يمكن أن يكون
[١] . مسالك الافهام ١٢: ٣٩.
[٢] . منتقى الجمان ١: ١٥.
[٣] . خلاصة الأقوال: ٢٧٧، الفائدة الثامنة.
[٤] . خلاصة الأقوال: ٢٧٧، الفائدة الثامنة.
[٥] . خلاصة الأقوال: ٢٧٧، الفائدة الثامنة.
[٦] . خلاصة الأقوال: ٢٧٧، الفائدة الثامنة.
[٧] . رجال الكشّي ١: ٢٣٨/ ٤٣١ و ٣٧٥/ ٧٠٥ و ٥٥٦/ ١٠٥٠.