الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٢٤ - نقد كلام السيد الداماد
و أنّهم قالوا: «في صحيحة فلان» مع كون الفلان غير إمامي.
و أنّه قال في الخلاصة و غيرها: «إنّ طريق الفقيه إلى معاوية بن ميسرة، و إلى عائذ الأحمسي، و إلى خالد بن نجيح و إلى عبد الأعلى مولى آل سام، صحيح مع أنّ الثلاثة الأول لم ينصّ عليهم بتوثيق و لا غيره»[١]. قال: «و كذلك نقلوا الإجماع على تصحيح ما يصحّ عن أبان بن عثمان مع كونه فطحيا»[٢].
و يظهر الكلام فيما ذكره من قولهم: «روى ابن أبي عمير في الصحيح عن بعض أصحابه» أو «في صحيحة فلان» مع كون الفلان غير إمامي، و كلام[٣] العلّامة في الخلاصة بما مرّ.
قوله: «و مثله وقع لهم في المقطوع كذلك» يعني أنّهم قالوا كثيرا: «في صحيح ابن أبي عمير، قال» مثلا، مع كون المدار في الصحيح على نقل السنّة، و رجوع القول هنا إلى ابن أبي عمير و كون المقال مقالته، لكن عهدته عليه و عليه الإثبات.
قوله «و كذلك نقلوا الإجماع على تصحيح ما يصحّ عن أبان بن عثمان مع كونه فطحيا» قال شيخنا البهائي في الحاشية بخطّه الشريف: «و كذلك نقلوا الإجماع على تصحيح ما يصحّ عن عبد اللّه بن بكير». و قد عدّ العلّامة فيما لو ظهر فسق الإمام روايته من الصحيح[٤].
و الظاهر أنّ مقصود الشهيد أنّهم قد ادّعوا الإجماع على صحّة الخبر المحكيّ صحيحا عن أبان بن عثمان، مع أنّ سوء مذهبه يمانع عن صحّة الخبر؛ لكونه فطحيا، لكن لم يعهد نقل الإجماع من المتأخّرين، و إنّما وقع من الكشّي.
مع أنّه مبنيّ على حمل الموصول على الخبر، و أمّا بناء على حمله على
[١] . خلاصة الأقوال: ٢٧٧، الفائدة الثامنة.
[٢] . خلاصة الأقوال: ٢٧٧، الفائدة الثامنة.
[٣] . مجرور عطفا على« قولهم» أو الموصول المجرور.
[٤] . مختلف الشيعة ٢: ٤٩٧، المسألة: ٣٥٧.