الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١١٧ - نظر المصنف
بلا إشكال، و تسعة منها مورد الكلام.
و بالجملة، مقتضى ما نقله السيّد الداماد من الأصحاب دخول الحديث في هذه الأقسام الأربعة عشر في الصحيح، و جرى نفسه على تسمية الحديث ب «الصحي» لكنّه لم يظهر منه القول بدلالة نقل الإجماع على وثاقة من روى عنه الجماعة كما مرّ، و وافقه الوالد الماجد رحمه اللّه في فروعه، لكنّه أنكر دلالة نقل الإجماع على وثاقة من روى عنه الجماعة. و ظاهره القول بالدلالة على وثاقة الجماعة فقط، فظاهره التفصيل كما مرّ.
و قال السيّد الداماد:
و بالجملة، هؤلاء- على اعتبار الأقوال في تعيينهم- أحد و عشرون، بل اثنان و عشرون رجلا، و مراسيلهم و مرافيعهم و مقاطيعهم و مسانيدهم إلى من يسمّونه من غير المعروفين معدودة عند الأصحاب من الصحاح من غير اكتراث منهم لعدم صدق حدّ الصحيح عليها، و من ذلك ما في المختلف للعلّامة في مسألة ظهور فسق إمام الجماعة أنّ حديث عبد اللّه بن بكير صحيح مع أنّه فطحي استنادا إلى الإجماع المذكور[١]، و كذا في فوائد خلاصة الرجال له: أنّ طريق الصدوق أبي جعفر محمّد بن بابويه عن أبي مريم الأنصاري صحيح، و إن كان في طريقه أبان بن عثمان و هو فطحي، لكنّ الكشّي قال: «إنّ العصابة أجمعت على تصحيح ما يصحّ عنه[٢]».
و في شرح الإرشاد لشيخنا المحقّق الفريد الشهيد في كتاب الحجّ في مسألة تكرّر الكفّارة بتكرّر الصيد عمدا أو سهوا: «و صرّح الصدوق[٣]
[١] . مختلف الشيعة ٢: ٤٩٧، المسألة: ٣٥٧.
[٢] . خلاصة الأقوال: ٢٧٧، الفائدة الثامنة.
[٣] . المقنع: ٧٩، الفقيه ٢: ٢٣٤، ح ٩، باب ما يجب على المحرم في أنواع ما يصيب من الصيد.