الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٠٠ - المقام الثالث هل الإجماع يوثق خصوص الجماعة، أو مع من رووا عنهم؟
المرويّة بنقل الثقة عن الثقة؛ فرواية الجماعة تقتضي عدالة الوسائط المتوسّطة بينهم و بين المعصوم، فما رواه الجماعة- لو كان الوسائط المتوسّطة بيننا و بين الجماعة عدولا- محمول على عدالة الباقي من الجماعة و من رووا عنه.
و يمكن القول بدلالة نقل الإجماع على صحّة المرويّ و عدالة المنقول في حقّه الإجماع، دون من روى هو عنه، كما يظهر ممّا يأتي من القول بدلالة نقل الإجماع على صحّة المرويّ و عدالة المنقول في حقّه الإجماع، دون من روى هو عنه.
لكن نقول: إنّه يظهر فساد هذا القول، فلا مجال للقول بدلالة نقل الإجماع على صحّة المرويّ و عدالة المنقول في حقّه الإجماع، دون من روى هو عنه.
و يمكن أيضا أن يقال بدلالة نقل الإجماع على صحّة الرواية، دون عدالة المنقول في حقّه الإجماع؛ لكون المقصود بالصحّة هو الظنّ بالصدور و الصدق، فلا يتأتّى منه عدالة المنقول في حقّه الإجماع و من رووا عنه.
و يمكن القول بدلالته على العدالة؛ إذ الظاهر أنّ الذي أجمعت العصابة و الأصحاب على صحّة جميع رواياته لا يكون إلّا عدلا عادة، و إن أمكن عقلا أن يكون فاسقا فلا أقلّ من الظنّ بالعدالة؛ و فيه الكفاية.
لكن لا مجال للقول بإفادة توثيق الجماعة و من رووا عنه على القول بالدلالة على مجرّد الصدق في المقام السابق، فكلّ من الأقوال في هذا المقام يتأتّى على القول بالدلالة على اعتبار الخبر في المقام السابق، لكن على القول بالدلالة على مجرّد الصدق في المقام السابق إنّما يتأتّى في هذا المقام القول بعدم إفادة توثيق الجماعة. و القول بإفادته دون القول بإفادة توثيق الجماعة و من رووا عنه.
و على أيّ حال، فعن الشهيد في غاية المراد القول بالدلالة على توثيق الجماعة و من رووا عنه من الوسائط المتوسّطة بينهم و بين المعصوم؛ حيث إنّه قال في مسألة عدم جواز بيع الثمرة قبل ظهورها بعد أن أورد الحديث المشتمل سنده على الحسن بن محبوب، عن خالد بن حريز، عن أبي الربيع