حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦١٣ - ٢/ ٧ التكامل للأنبياء والأولياء
٤٨٥٧. الطبقات الكبرى عن أبي فاطمة عن أبيه عن جدّه: كُنتُ مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله جالِسا، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: مَن أحَبَّ أن يَصِحَّ ولا يَسقُمَ؟ قُلنا: نَحنُ يا رَسولَ اللّهِ، قالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: مَهْ! وعَرَفناها في وَجهِهِ.
فَقالَ: أتُحِبّونَ أن تَكونوا كَالحَميرِ الصَّيّالَةِ[١]؟
قالَ: قالوا: يا رَسولَ اللّهِ، لا.
قال: ألا تُحِبّونَ أن تَكونوا أصحابَ بَلاءٍ وأصحابَ كَفّاراتٍ؟
قالوا: بَلى يا رَسولَ اللّهِ.
قالَ: فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: فَوَاللّهِ إنَّ اللّهَ لَيَبتَلِي المُؤمِنَ وما يَبتَليهِ إلّا لِكَرامَتِهِ عَلَيهِ، وإنَّ لَهُ عِندَهُ مَنزِلَةً ما يَبلُغُها بِشَيءٍ مِن عَمَلِهِ دونَ أن يَنزِلَ بِهِ مِنَ البَلاءِ ما يَبلُغُ بِهِ تِلكَ المَنزِلَةَ.[٢]
٤٨٥٨. الكافي عن عليّ بن رئاب: سَأَلتُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام عَن قَولِ اللّهِ عز و جل:" وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ" أرَأَيتَ ما أصابَ عَلِيّا وأهلَ بَيتِهِ عليهم السلام مِن بَعدِهِ هُوَ بِما كَسَبَت أيديهِم، وهُم أهلُ بَيتِ طَهارَةٍ مَعصومونَ؟
فَقالَ: إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله كانَ يَتوبُ إلَى اللّهِ ويَستَغفِرُهُ في كُلِّ يَومٍ ولَيلَةٍ مِئَةَ مَرَّةٍ مِن غَيرِ ذَنبٍ، إنَّ اللّهَ يَخُصُّ أولِياءَهُ بِالمَصائِبِ لِيَأجُرَهُم عَلَيها مِن غَيرِ ذَنبٍ.[٣]
٤٨٥٩. الكافي عن ابن بكير: سَأَلتُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام في قَولِ اللّهِ عز و جل:" وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ" فَقالَ هُوَ:" وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ" قالَ: قُلتُ: لَيسَ هذا أرَدتُ، أرَأَيتَ ما
[١] اصاوِلُ: أسطو وأقهر، والصولة: الحملةُ والوثبة( النهاية: ج ٣ ص ٦١" صول").
[٢] الطبقات الكبرى: ج ٧ ص ٥٠٨؛ مشكاة الأنوار: ص ٥١٨ ح ١٧٤٤ نحوه.
[٣] الكافي: ج ٢ ص ٤٥٠ ح ٢، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٧٦ ح ٤.