حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٦ - الحديث
ثُمَّ قالَ لِعَليٍّ: دَولَةُ الحَقِّ أبَرُّ الدُّوَلِ، أما إنَّكُم سَتَملِكونَ بَعدَهُم بِاليَومِ يَومَينِ وبِالشَّهرِ شَهرَينِ وبالسَّنَةِ سَنَتَينِ.[١]
٣٤٩١. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: قالَ اللّهُ تَعالى:" أَنَّ الْأَرْضَ[٢] يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ"[٣] فنحن الصالحون.[٤]
٣٤٩٢. عنه صلى اللّه عليه و آله: إنَّ اللّهَ زَوى لِيَ[٥] الأَرضَ، فَرَأَيتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها وإنَّ امَّتي سَيَبلُغُ مُلكُها ما زُوِيَ لي مِنها.[٦]
٣٤٩٣. عنه صلى اللّه عليه و آله: لَمّا عُرِجَ بي إلَى السَّماءِ السّابِعَةِ ومِنها إلى سِدَرةِ المُنتَهى ومِنَ السِّدرَةِ إلى حُجُبِ النّورِ ناداني رَبّي جَلَّ جَلالُهُ: يا مُحَمَّدُ بِالقائِمِ مِنكُم ... اطَهِّرُ الأَرضَ مِن أعدائي واورِثُها أولِيائي.[٧]
[١] المناقب للكوفي: ج ٢ ص ١٧١ ح ٦٥٠.
[٢] ثلاثة آراء في معنى الأرض، الأوّل: المقصود أرض الدنيا، بقرينة قوله تعالى:\i" لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ"\E النور: ٥٥، والروايات الواردة في المتن. الثاني: أرض الجنّة، بقرينة قوله تعالى:\i" وَ قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَ أَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ"\E الزمر: ٧٤، والأحاديث المرويّة في الدرّ المنثور: ج ٥ ص ٦٨٥ و ٦٨٦ و تفسير الطبري: ج ١٧ ص ١٠٤ ومجمع البيان: ج ٧ ص ١٠٦، وغيرها. الثالث: مطلق الأرض، وتشمل أرض الدنيا وأرض الجنّة. وهو ما اختاره ابن كثير في تفسيره المعروف، والعلّامة الطباطبائيّ في الميزان في تفسير القرآن، وهو الأقرب.
[٣] الأنبياء: ١٠٥.
[٤] الدرّ المنثور: ج ٦ ص ٦٨٧ نقلًا عن البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم عن أبي الدرداء.
[٥] زويتُ الشيء: جمعته وقبضته( لسان العرب: ج ١٤ ص ٣٦٣).
[٦] صحيح مسلم: ج ٤ ص ٢٢١٥ ح ٢٨٨٩ عن ثوبان.
قال الآلوسي البغدادي بعد نقل الرواية: هذا وعد منه تعالى بإظهار الدين وإعزاز أهله و استيلائهم على أكثر المعمورة التي يكثر تردّد المسافرين إليها وإلّا فمن الأرض ما لم يطأها المؤمنون كالأرض الشهيرة بالدنيا الجديدة وبالهند الغربي، وإن قلنا بأنّ جميع ذلك يكون في حوزة المؤمنين أيّام المهديّ عليه السلام ونزول عيسى عليه السلام فلا حاجة إلى ما ذكر( روح المعاني: ج ١٧ ص ١٠٤).
[٧] الأمالي للصدوق: ص ٧٣١ ح ١٠٠٢ عن ابن عبّاس، بحارالأنوار: ج ١٨ ص ٣٤١ ح ٤٩.