حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠ - ١٠/ ٢ حديث الثقلين برواية أهل السنة
زَيدِ بنِ أرقَمَ، فَلَمّا جَلَسنا إلَيهِ، قالَ لَهُ حُصينٌ: لَقَد لَقيتَ يا زَيدُ خَيرا كَثيرا، رَأَيتَ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله، وسَمِعتَ حَديثَهُ، وغَزَوتَ مَعَهُ، وصَلَّيتَ خَلفَهُ، لَقَد لَقيتَ يا زَيدُ خَيرا كَثيرا، حَدِّثنا يا زَيدُ ما سَمِعتَ مِن رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله.
قالَ: يَابنَ أخي، وَاللّهِ لَقَد كَبِرَت سِنّي، وقَدِمَ عَهدي، ونَسيتُ بَعضَ الَّذي كُنتُ أعي مِن رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله، فَما حَدَّثتُكُم فَاقبَلوا وما لا فَلا تُكَلِّفونيهِ، ثُمَّ قالَ: قامَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله يَوما فينا خَطيبا بِماءٍ يُدعى خُمّا، بَينَ مَكَّةَ وَالمَدينَةِ، فَحَمِدَ اللّهَ وأثنى عَلَيهِ، ووَعَظَ وذَكَّرَ، ثُمَّ قالَ: أمّا بَعدُ ألا أيُّهَا النّاسُ، فَإِنَّما أنا بَشَرٌ يوشِكُ أن يَأتِيَ رَسولُ رَبّي فَاجيبَ، وأنَا تارِكٌ فيكُمُ ثِقلَينِ، أوَّلُهُما كِتابُ اللّهِ، فيهِ الهُدى وَالنّورُ، فَخُذوا بِكِتابِ اللّهِ وَاستَمسِكوا بِهِ.
فَحَثَّ عَلى كِتابِ اللّهِ ورَغَّبَ فيهِ، ثُمَّ قالَ:
وأهلُ بَيتي، اذَكِّرُكُم اللّهَ في أهلِ بَيتي، اذَكِّرُكُم اللّهَ في أهلِ بَيتي، اذكّركم اللّه في أهل بيتي.[١]
٣١٠٤. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: إنّي تارِكٌ فيكُم ما إن تَمَسَّكتُم بِهِ لَن تَضِلّوا بَعدي؛ أحَدُهُما أعظَمُ مِنَ الآخَرِ؛ كِتابَ اللّهِ حَبلٌ مَمدودٌ مِنَ السَّماءِ إلَى الأَرضِ، وعِترَتي أهلَ بَيتي، ولَن يَتَفَرَّقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ، فَانظُروا كَيفَ تُخَلِّفونّي فيهِما.[٢]
٣١٠٥. عنه صلى اللّه عليه و آله: إنِّي قَد تَرَكتُ فيكُم ما إن أخَذتُم بِهِ لَن تَضِلّوا بَعدي، الثَّقَلَينِ، أحدُهُما أكبَرُ مِنَ الآخَرِ، كِتابَ اللّهِ حَبلٌ ممدودٌ مِنَ السَّماءِ إلَى الأَرضِ، وعِترَتي أهلَ بَيتي، ألا وإنَّهُما
[١] صحيح مسلم: ج ٤ ص ١٨٧٣ ح ٣٦؛ العمدة: ص ١٠٢ ح ١٣٦، بحار الأنوار: ج ٢٣ ص ١١٤ ح ٢٣.
[٢] سنن الترمذي: ج ٥ ص ٦٦٣ ح ٣٧٨٨؛ العمدة: ص ٧٢ ح ٨٩ كلاهما عن زيد بن أرقم، بحار الأنوار: ج ٢٣ ص ١٠٨ ح ١١.