حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٦ - ١٢/ ٢ مثلهم مثل باب حطة
٣٢٠٣. عنه صلى اللّه عليه و آله: مَثَلُ أهلِ بَيتي فيكُم كَمَثَلِ سَفينةِ نوحٍ مَن رَكِبَها نَجا، ومَن تَخَلَّفَ عَنها زُجَّ فِي النّارِ.[١]
٣٢٠٤. الإمام عليّ عليه السلام لكميل بن زياد: يا كُمَيلُ، قالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله لي قَولًا والمُهاجِرونَ والأَنصارُ مُتَوافِرونَ يَومًا بَعدَ العَصرِ، يَومَ النِّصفِ مِن شَهرِ رَمَضانَ، قائِمًا عَلى قَدَمَيهِ فَوقَ مِنبَرِهِ: عَلِيٌّ وابنايَ مِنهُ الطَّيِّبونَ مِنّي وأنَا مِنهُم، وهُمُ الطَّيِّبونَ بَعدَ امِّهِم، وهُم سَفينَةٌ، مَن رَكِبَها نَجا، ومَن تَخَلَّفَ عَنها هَوى، النّاجي فِي الجَنَّةِ والهاوي في لَظى.[٢]
١٢/ ٢ مَثَلُهُم مَثَلُ بابِ حِطَّةٍ
٣٢٠٥. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: إنَّما مَثَلُ أهلِ بَيتي فيكُم مَثَلُ بابِ حِطَّةٍ[٣] في بَني إسرائيلَ، مَن دَخَلَهُ غُفِرَ لَهُ.[٤]
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام: ج ٢ ص ٢٧ ح ١٠ عن داوود بن سليمان الفرّاء عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام، بحارالأنوار: ج ١٠٧ ص ١٩٠.
[٢] بشارة المصطفى: ص ٣٠ عن بصير بن زيد بن أرطاة، بحارالأنوار: ج ٧٧ ص ٢٧٦.
[٣] هي فِعلة من حَطَّ الشيء يَحُطّه إذا أنزله وألقاه. ومنه الحديث في ذكر حطّة بني إسرائيل، وهو قوله تعالى:\i" وَ قُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ"\E البقرة: ٥٨، أي. قولوا: حُطَّ عَنّا ذنوبنا، وارتَفَعت على معنى: مَسأَلتُنا حِطَّة، أو أمرُنا حِطَّة( النهاية: ج ١ ص ٤٠٢).
أقول: قوله صلى اللّه عليه و آله:" مَثَل أهل بيتي فيكم مَثَل بابِ حِطّة في بني إسرائيل" إشارة إلى قوله تعالى خطابًا لبني إسرائيل:\i" ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَ قُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ"\E البقرة: ٥٨.
توضيح ذلك أنّ" باب حطّة" من أبواب بيت المقدس كما عن أبي حيّان الأندلسيّ، أو باب بلدة" أريحا" أو أوّل البلد كما احتملهما في الميزان في تفسير القرآن. وتشبيه أهل البيت في الامّة الإسلاميّة بباب حطّة في بني إسرائيل وتعريفهم بأنّهم أبواب مغفرة اللّه، دليل على أنّ التمسّك بهم له دور أساسيّ في إزالة الأدناس الفرديّة والاجتماعيّة في المجتمع الإسلاميّ.
[٤] المعجم الأوسط: ج ٦ ص ٨٥ ح ٥٨٧٠ عن أبي سعيد؛ الغيبة للنعماني: ص ٤٤ وفيه" غفرت ذنوبه، واستحقّ الرحمة والزيادة من خالقه".