حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٧ - ١١/ ٣ أهل البيت ومعنى أهل البيت
الَّذينَ أذهَبَ اللّهُ عَنهُمُ الرِّجسَ وطَهَّرَهُم تَطهيرًا، وهُمَا الخَليفَتانِ عَلَى الامَّةِ بَعدَ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله.[١]
٣١٩١. علل الشرائع عن عَبد الرَّحمنِ بنِ كَثيرٍ: قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام، ما عَنَى اللّهُ عز و جل بِقَولِهِ:" إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً"؟ قالَ: نَزَلَت فِي النَّبِيِّ وأميرِالمُؤمِنينَ والحَسَنِ والحُسَينِ وفاطِمَةَ عليهم السلام، فَلَمّا قَبَضَ اللّهُ عز و جل نَبِيَّهُ كانَ أميرُالمُؤمِنينَ، ثُمَّ الحَسَنُ، ثُمَّ الحُسَينُ عليهم السلام، ثُمَّ وَقَعَ تَأويلُ هذِهِ الآيِةِ:" وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ"*[٢] وكانَ عَلِيُّ ابنُ الحُسَينِ عليهماالسلام إمامًا، ثُمَّ جَرَت فِي الأَئِمَّةِ مِن وُلدِهِ الأَوصِياءِ عليهم السلام، فَطاعَتُهُم طاعَةُ اللّهِ، ومَعصِيَتُهُم مَعصِيَةُ اللّهِ عز و جل[٣].
٣١٩٢. الأمالي للصدوق عن الرَّيّان بن الصَّلتِ: حَضَرَ الرِّضا عليه السلام مَجلِسَ المَأمونِ بِمَروَ، وقَدِ اجتَمَعَ في مَجلِسِهِ جَماعَةٌ مِن أهلِ العِراقِ وخُراسانَ إلى أن قال: فَقالَ المَأمونُ: مَنِ العِترَةُ الطّاهِرَةُ؟ فَقالَ الرِّضا عليه السلام: الَّذينَ وَصَفَهُمُ اللّهُ في كِتابِهِ فَقالَ جَلَّ وعَزَّ:" إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً"، وهُمُ الَّذينَ قالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: إنّي مُخَلِّفٌ فيكُمُ الثَّقَلَينِ كِتابَ اللّهِ وعِترَتي أهلَ بَيتي، وإنَّهُما لَن يَفتَرِقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ، وانظُروا كَيفَ تَخلُفوني فيهِما. أيُّهَا النّاسُ، لا تُعَلِّموهُم فَإِنَّهُم أعلَمُ مِنكُم.
قالَتِ العُلَماءُ: أخبِرنا يا أبَا الحَسَنِ عَنِ العِترَةِ، أهُمُ الآلُ أو غَيرُ الآلِ؟ فَقالَالرِّضا عليه السلام: هُمُ الآلُ، فَقالتِ العُلَماءُ: فَهذا رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله يُؤثَرُ عَنهُ أنَّهُ قالَ: امَّتي آلي، وهؤُلاءِ أصحابُهُ يَقولونَ بِالخَبَرِ المُستَفاضِ الَّذي لا يُمكِنُ دَفعُهُ: آلُ مُحَمَّدٍ امَّتُهُ، فَقالَ أبُو الحَسَنِ عليه السلام: أخبِروني هَل تَحرُمُ الصَّدَقَةُ عَلَى الآلِ؟ قالوا: نَعَم، قالَ: فَتَحرُمُ عَلَى الامَّةِ؟ قالوا: لا، قالَ: هذا فَرقٌ ما بَينَ الآلِ والامَّةِ.[٤]
[١] الأمالي للصدوق: ص ٢٠٠ ح ١٠، بحارالأنوار: ج ٢٥ ص ٢١٦ ح ١٣.
[٢] الأنفال: ٧٥.
[٣] علل الشرائع: ص ٢٠٥ ح ٢، بحارالأنوار: ج ٢٥ ص ٢٥٥ ح ١٥.
[٤] الأمالي للصدوق: ص ٤٢٢ ح ١، بحارالأنوار: ج ٢٥ ص ٢٢٠ ح ٢٠.