حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٥ - ١١/ ٣ أهل البيت ومعنى أهل البيت
هُم؟ قالَ: نَعَم.[١]
٣١٨٧. الأمالي للصدوق عن أبي نُعيمٍ عَن جَماعةٍ خَرَجوا في صُحبَةِ اسارى كَربَلاءَ: قالوا: فَلَمّا دَخَلنا دِمَشقَ ادخِلَ بِالنِّساءِ والسَّبايا بِالنَّهارِ مُكَشَّفاتِ الوُجوهِ، فَقالَ أهلُ الشّامِ الجُفاةُ: ما رَأينا سَبايا أحسَنَ مِن هؤُلاءِ، فَمَن أنتُم؟ فَقالَت سُكَينَةُ ابنَةُ الحُسَينِ: نَحنُ سَبايا آلِ مُحَمَّدٍ. فَاقيموا عَلى دَرَجِ المَسجِدِ حَيثُ يُقامُ السَّبايا، وفيهِم عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام، وهُوَ يَومَئِذٍ فَتًى شابٌّ، فَأَتاهُم شَيخٌ مِن أشياخِ أهلِ الشّامِ، فَقالَ لَهُم: الحَمدُ للّه الَّذي قَتَلَكُم وأهلَكَكُم وقَطَعَ قَرنَ الفِتنَةِ. فَلَم يَألُ عَن شَتمِهِم.
فَلَمَّا انقَضى كلامُهُ قالَ لَهُ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليهماالسلام: أما قَرَأتَ كِتابَ اللّهِ عز و جل؟ قالَ: نَعَم، قالَ: أما قَرَأتَ هذِهِ الآيَةَ:" قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى"[٢]؟ قالَ: بَلى. قالَ: فَنَحنُ اولئِكَ.
ثُمَّ قالَ: أما قَرَأتَ" وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ"[٣]؟ قالَ: بَلى، قالَ: فَنَحنُ هُم.
قالَ: فَهَل قَرَأتَ هذِهِ الآيَةَ،" إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً"؟ قال: بَلى، قالَ: فَنَحنُ هُم.
فَرَفَعَ الشّامِيُّ يَدَهُ إلَى السَّماءِ، ثُمَّ قالَ: اللّهُمَّ إنّي أتوبُ إلَيكَ ثَلاثَ مَرّاتٍ اللّهُمَّ إنّي أبرَأُ إلَيكَ مِن عَدُوِّ آلِ مُحَمَّدٍ، ومِن قَتَلَةِ أهلِ بَيتِ مُحَمَّدٍ، لَقَد قَرَأتُ القُرآنَ فَما شَعَرتُ بِهذا قَبلَ اليَومِ.[٤]
٣١٨٨. تفسير القمّي عن أبي الجارودِ عَن الإمام الباقر عليه السلام في قَولِهِ:" إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ
[١] تفسير الطبري: ج ١٢ الجزء ٢٢ ص ٨.
[٢] الشورى: ٢٣.
[٣] الإسراء: ٢٦.
[٤] الأما لي للصدوق: ص ١٤١ ح ٣، بحارالأنوار: ج ٤٥ ص ١٥٥ ح ٣ وراجع: مقتل الحسين للخوارزمي: ج ٢ ص ٦١.