حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٤ - ح جابر بن عبد الله
ز ثَوبانُ
٣١٥٠. سنن أبي داوود عن ثَوبانَ مَولى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: كانَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله إذا سافَرَ كانَ آخِرُ عَهدِهِ بِإِنسانٍ مِن أهلِهِ فاطِمَةَ، وأوَّلُ مَن يَدخُلُ عَلَيها إذا قَدِمَ فاطِمَةَ، فَقَدِمَ مِن غَزاةٍ لَهُ وقد عَلَّقَت مِسحًا أو سِترًا عَلى بابِها، وحَلَّتِ الحَسَنَ والحُسَينَ قُلبَينِ[١] مِن فِضَّةٍ، فَقَدِمَ فَلَم يَدخُل، فَظَنَّت أنَّ ما مَنَعَهُ أن يَدخُلَ ما رَأى، فَهَتَكَتِ السِّترَ وفَكَكَتِ القُلبَينِ عَنِ الصَّبِيَّينِ وقَطَّعَتهُ بَينَهُما، فَانطَلَقا إلى رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله وهُما يَبكِيانِ، فَأَخَذَهُ مِنهُما، وقالَ: يا ثَوبانُ، اذهَب بِهذا إلى آلِ فُلانٍ أهلِ بَيتٍ بِالمَدينَةِ إنَّ هؤُلاءِ أهلُ بَيتي أكرَهُ أن يَأكُلوا طَيِّباتِهِم في حَياتِهِمُ الدُّنيا. يا ثَوبانُ، اشتَرِ لِفاطِمَةَ قِلادَةً مِن عَصَبٍ، وسِوارَينِ مِن عاجٍ.[٢]
٣١٥١. المناقب لابن شهر آشوب عن أبي هُرَيرَة وثَوبانَ: كانَ النَّبِيُّ يَبدَأُ في سَفَرِهِ بِفاطِمَةَ ويَختِمُ بِها، فَجَعَلَت وَقتًا سِترًا مِن كِساءٍ خَيبَرِيَّةٍ لِقُدومِ أبيها وزَوجِها، فَلَمّا رَآهُ النَّبِيُّ تَجاوَزَ عَنها، وقَد عُرِفَ الغَضَبُ في وَجهِهِ حَتّى جَلَسَ عِندَ المِنبَرِ، فَنَزَعَت قِلادَتَها وقُرطَيها ومُسكَتَيها[٣]، ونَزَعَتِ السِّترَ، فَبَعَثَت بِهِ إلى أبيها وقالَت: اجعَل هذا في سَبيلِ اللّهِ. فَلَمّا أتاهُ قالَ صلى اللّه عليه و آله: قَد فَعَلَت، فِداها أبوها ثَلاثَ مَرّاتٍ ما لِالِ مُحَمَّدٍ ولِلدُّنيا؟! فَإِنَّهُم خُلِقوا لِلآخِرَةِ، وخُلِقَتِ الدُّنيا لِغَيرِهِم.[٤]
ح جابِرُ بنُ عَبدِ اللّهِ
٣١٥٢. شواهد التنزيل عن جابِرِ بنِ عَبدِ اللّهِ: إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله دَعا عَلِيًّا وابنَيهِ وفاطِمَةَ فَأَلبَسَهُم
[١] القُلْب: السوار( لسان العرب: ج ١ ص ٦٨٨).
[٢] سنن أبي داوود: ج ٤ ص ٨٧ ح ٤٢١٣ وراجع: إحقاق الحقّ: ج ١٠ ص ٢٣٤.
[٣] المُسكة: واحدة المسك، وهي الأساور والخلاخيل من القرون أو العاج ونحوها( المعجم الوسيط: ج ٢ ص ٨٦٩).
[٤] المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٣٤٣، بحارالأنوار: ج ٤٣ ص ٨٦ ح ٨.