حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٢٣ - الحديث
فَقالَ الرَّجُلُ: أنَا ذا يا رَسولَ اللّهِ.
فَقالَ ونَقَرَ بِإِصبَعَيهِ: ما أنكَرَ قَلبُكَ فَدَعهُ.[١]
٤٥٢٠. المعجم الكبير عن واثلة بن الأسقع: تَراءَيتُ لِلنَّبِيِ صلى اللّه عليه و آله بِمَسجِدِ الخَيفِ، فَقالَ لي أصحابُهُ: إلَيكَ يا واثِلَةُ أي تَنَحَّ عَن وَجهِ النَّبِيِ صلى اللّه عليه و آله. فَقالَ النَّبِيُ صلى اللّه عليه و آله: دَعوهُ فَإِنَّما جاءَ لِيَسأَلَ.
فَدَنَوتُ فَقُلتُ: بِأَبي أنتَ وامّي يا رَسولَ اللّهِ، أفتِنا عَن أمرٍ نَأخُذُهُ عَنكَ مِن بَعدِكَ.
قالَ: لِتُعِنكَ نَفسُكَ.
فَقُلتُ: كَيفَ لي بِذلِكَ؟
فَقالَ: تَدَعُ ما يُريبُكَ إلى ما لا يُريبُكَ وإن أفتاكَ المُفتونَ.
فَقُلتُ: وكَيفَ لي بِعِلمِ ذلِكَ؟
قالَ: تَضَعُ يَدَكَ عَلى فُؤادِكَ؛ فَإِنَّ القَلبَ يَسكُنُ لِلحَلالِ ولا يَسكُنُ لِلحَرامِ، وإنَّ الوَرِعَ المُسلِمَ يَدَعُ الصَّغيرَ مَخافَةَ أن يَقَعَ فِي الكَبيرِ.[٢]
٤٥٢١. مسند ابن حنبل عن وابصة بن معبد: أتَيتُ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله وأنَا اريدُ ألّا أدَعَ شَيئا مِنَ البِرِّ وَالإِثمِ إلّا سَأَلتُهُ عَنهُ، وإذا عِندَهُ جَمعٌ، فَذَهَبتُ أتَخَطَّى النّاسَ.
فَقالوا: إلَيكَ يا وابِصَةُ عَن رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله، إلَيكَ يا وابِصَةُ.
فَقُلتُ: أنَا وابِصَةٌ، دَعوني أدنو مِنهُ فَإِنَّهُ مِن أحَبِّ النّاسِ إلَيَّ أنأدنُوَ مِنهُ.
فَقالَ لي: ادنُ يا وابِصَةُ، ادنُ يا وابِصَةُ.
فَدَنَوتُ مِنهُ حَتّى مَسَّت رُكبَتي رُكبَتَهُ.
فَقالَ: يا وابِصَةُ، اخبِرُكَ ما جِئتَ تَسأَلُني عَنهُ أو تَسأَلُني؟
[١] الزهد لابن المبارك: ص ٢٨٤ ح ٨٢٤.
[٢] المعجم الكبير: ج ٢٢ ص ٧٨ ح ١٩٣.