حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠٩ - الدعوة إلى مطلق الإحسان
على الدوام فئة تدعو الناس إلى مطلق الخير وضروب البرّ والإحسان، وتأمر بالتزام مطلق" المعروف"، كما تنهى عن مطلق" الشرّ" وضروب السيّئات وألوان الإثم وتردع عن مطلق" المنكر".
النقطة الجديرة بالانتباه، أنّ القرآن الكريم سمّى الخير وضروب المكارم والإحسان معروفا، وفي المقابل سمّى الشرور والسيّئات منكرا؛ ممّا يعني أنّ الفطرة الإنسانية السليمة تعرف الخير وتسكن إليه وتألفه، على حين هي غريبة عن الشرّ.[١] ثمّ هاهنا نقطة اخرى تتمثّل في أنّ جميع معالم الإسلام العقيدية وبرامجه الأخلاقية وخططه العملية، تنتظم في إطار الخير والمعروف، وأنّ جميع ما يرفضه الإسلام وينكره يقع في إطار الشرّ والمنكر، ومن ثَمَّ ستكون أقصر كلمة في تعريف الإسلام، هي القول بأنّه: دعوة إلى المكارم وزجر عن السيّئات.
الدعوة إلى مطلق الإحسان
تنطوي كلمة الإحسان في منظور الرؤية القرآنيّة والحديثية على معنىً واسع يمتدّ ليشمل الخير في جميع المضامير والمجالات[٢]، والإسلام بدوره دعا المجتمع الإنساني إلى مطلق ألوان الخير وضروب البرّ كافّة:
" إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ".[٣] ومن منظور الإمام عليّ عليه السلام كلّ ما يُطلق عليه" معروف" ينطبق عليه لفظ" الإحسان" أيضا:
" كُلُّ مَعرُوفٍ إحسانٌ".[٤]
[١] راجع: الخير والبركة في الكتاب والسنة:( القسم الأوّل/ الفصل الأوّل: معرفة الخير/ هامش ح ١).
[٢] راجع: الخير والبركة في الكتاب والسنة:( القسم الأوّل/ الفصل الأول: معرفة الخير: ح ٤٣ ٥٠).
[٣] النحل: ٩٠.
[٤] راجع: الخير والبركة في الكتاب والسنة:( القسم الأوّل/ الفصل الأول: معرفة الخير/ هامش ح ١ و ح ٤٧).