حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥ - تقويم سند الرواية
ج من الاحتمالات الّتي تبدو قويّة للغاية هي أنّ تسلّط بني اميّة وبني العبّاس وحكمهم الطويل أدّى إلى أن يكون نقل الحديث في بيان فضائل أهل البيت والعترة صعبا وعسيرا للغاية. فمن الطبيعي أنّ يكون نقل حديث بهذه الصراحة غير ممكن في ظلّ تلك الظروف الخطيرة، لأنّ من شأنه أن يتمخّض عن تبعات خطيرة، ويتّجه البعض إلى النقل بالمعنى حسب تصوّرهم؛ فيغيّروا لفظ" العترة" إلى" السنّة"؛ كي ينعموا بحياة مطمئنّة.
خاصّةً وأنّ الراوي لموضوع البحث إسماعيل بن أبي أويس الذي صرّح بأنّه كان ينتحل الحديث في حالات اختلاف أهل المدينة.
د إنّ الاحتمال المخالف للرأي السابق أي أنّ لفظ الحديث الأصلي هو
" كِتابَ اللّهِ وسُنَّتي"
ونقلت هذه العبارة بالمعنى هكذا:
" كِتابَ اللّهِ وعِترَتي"
مستبعد للغاية، ولا يمكن الأخذ به؛ ففي ظلّ الأجواء الّتي كانت سائدة في ذلك العصر لم يكن هناك أحد يمتلك الدافع للنقل بمثل هذا المعنى الّذي كان يشكّل خطورة كبيرة على الناقل.