حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٢ - الفصل الثالث الأمل بغير الله
وكَرَمي ما لَم يَسأَلني؟! فَأَعرَضَ عَنّي ولَم يَسأَلني وسَأَلَ في نائِبَتِهِ غَيري، وأنَا اللّهُ أبتَدِئُ بِالعَطِيَّةِ قَبلَ المَسأَلَةِ، أفَاسأَلُ فَلا اجيبُ؟ كَلّا، أوَ لَيسَ الجُودُ وَالكَرَمُ لي؟ أوَ لَيسَ الدُّنيا وَالآخِرَةُ بِيَدي؟ فَلَو أنَّ أهلَ سَبعِ سَماواتٍ وأرَضينَ سَأَلوني جَميعا فَأَعطَيتُ كُلَّ واحِدٍ مِنهُم مَسأَلَتَهُ، ما نَقَصَ ذلِكَ مِن مُلكي مِثلَ جَناحِ بَعوضَةٍ، وكَيفَ يَنقُصُ مُلكٌ أنا قَيِّمُهُ؟ فيا بُؤسا[١] لِمَن عَصاني ولَم يُراقِبني.
فَقُلتُ: يَابنَ رَسولِ اللّهِ أعِد عَلَيَّ هذَا الحَديثَ، فَأَعادَهُ ثَلاثا، فَقُلتُ:
لا وَاللّهِ لا سَأَلتُ أحَدا بَعدَ هذا حاجَةً. فَما لَبِثتُ أن جاءَني[٢] بِرِزقٍ وفَضلٍ مِن عِندِهِ.[٣]
[١] في المصدر:" فيما بوس"، والتصويب من بحار الأنوار.
[٢] في عدّة الداعي:" أن جاءني اللّه برزقٍ ...".
[٣] الأمالي للطوسي: ص ٥٨٤ ح ١٢٠٨، بحارالأنوار: ج ٧٤ ص ١٥٤ ح ٦٧ وراجع: الفردوس: ج ٥ ص ٢٤٩ ح ٨٠٩٧.