حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٦ - ١/ ٣ مثل الأجل والأمل
فَبَينَما هُوَ يَطلُبُ الأَمَلَ أمامَهُ أتاهُ الأَجَلُ فَاختَلَجهُ[١].[٢]
٤١٩١. الترغيب والترهيب عن أنس: خَطَّ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله خَطّا، وقالَ: هذَا الإِنسانُ، وخَطَّ إلى جَنبِهِ خَطّا وقالَ: هذا أجَلُهُ، وخَطَّ آخَرَ بَعيدا مِنهُ فَقالَ: هذَا الأَمَلُ، فَبَينَما هُوَ كَذلِكَ إذ جاءَهُ الأَقرَبُ.[٣]
٤١٩٢. عارِضة الأحوَذيّ عن أبي سعيد الخُدريّ: غَرَسَ صلى اللّه عليه و آله عودا بَين يَدَيهِ وآخَرَ إلى جانِبِهِ وآخَرَ بَعدَهُ، وقالَ: أتَدرونَ ما هذا؟
قالوا: اللّهُ ورَسولُهُ أعلَمُ! قالَ: هذَا الإِنسانُ، وهذَا الأَمَلُ، فَتَعاطَى الأَمَلَ فَيَختَلِجُهُ الأَجَلُ دونَ الأَمَلِ.[٤]
٤١٩٣. عارِضة الأحوَذيّ عن الرّبيع بن خُثَيم عن عبد اللّه وَاللَّفظُ لِلبُخاريّ: خَطَّ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله خَطّا مُرَبَّعا و خَطَّ خَطّا فِي الوَسَطِ وخَطَّ خِطَطا صِغارا إلى هذَا الَّذي فِي الوَسَطِ مِن جانِبِهِ، فَقالَ: هذَا الإِنسانُ وهذا أجَلُهُ مُحيطٌ بِهِ وهذَا الَّذي هُوَ خارِجٌ أمَلُهُ، وهذِهِ الخِطَطُ الصِّغارُ الأَعراضُ، فَإِن أخطَأَهُ هذا نَهَشَهُ هذا ....
قال ابن العربيّ: لم يُتقن البخاريّ هذا الحديث؛ فإنّه مهّد ثلاثة معاني، وهي الخطّ المربّع واحدٌ، والخطّ الذي في وسطه اثنان، والخطط الصغار ثلاثة، ثمّ قال: أعطى لكلّ ممهّدٍ مثاله، فقال: هذا الإنسان واحدٌ، وهذا أجله محيطٌ به اثنان، وهذا الذي هو خارجٌ أمله ثلاثة، وهذه الخطط الصغار الأعراض أربعةٌ.
و إنّما صوابه ما رواه غيره، قال عبد اللّه:
[١] يقال: اخْتَلَجت المَنِيّةُ القَومَ؛ أي اجتَذَبَتهُم( لسان العرب: ج ٢ ص ٢٥٨" خلج").
[٢] الفردوس: ج ٤ ص ١٤٤ ح ٦٤٤٤ عن أنس.
[٣] الترغيب والترهيب: ج ٤ ص ٢٤٤ ح ٢٢.
[٤] عارضة الأحوذيّ بشرح صحيح الترمذي: ج ١٠ ص ٣٢٠؛ تنبيه الخواطر: ج ١ ص ٢٧٢ نحوه.