حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠١ - ٥/ ٦ المسابقة
قالَ: ارموا فَإِنّي أرمي مَعَكُم.
فَرَمى مَعَ كُلِّ واحِدٍ رَشقا فَلَم يَسبِق بَعضُهُم بَعضا، فَلَم يَزالوا يَتَرامَونَ وأولادُهُم وأولادُ أولادِهِم، لايَسبِقُ بَعضُهُم بعَضا.[١]
٤١٨٥. عوالي اللآلي عن أبي لُبَيد: سُئِلَ ابنُ مالِك: هَل كُنتُم تَتَراهَنونَ عَلى عَهدِ رَسولِاللّه صلى اللّه عليه و آله؟
فَقالَ: نَعَم، راهَنَ رَسولُاللّه صلى اللّه عليه و آله عَلى فَرَسٍ لَهُ، فَسَبَقَ فَسُرَّ بِذلِكَ وأعجَبَهُ.[٢]
٤١٨٦. السنن الكبرى عن الحسن: إنَّ النَّبِيَّ صلى اللّه عليه و آله قالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام: يا عَلِيُّ، قَد جَعَلتُ إلَيكَ هذِهِ السُّبقَةَ بَينَ النّاسِ.
فَخَرَجَ عَلِيٌّ فَدَعا سُراقَةَ بنَ مالِك، فَقالَ: يا سُراقَة، إنّي قَد جَعَلتُ إلَيكَ ما جَعَلَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله في عُنُقي مِن هذِهِ السُّبقَةِ في عُنُقِكَ، فَإِذا أتَيتَ الميطار.
[قالَ أبوعَبدِالرَّحمن: وَالميطار مُرسِلُها مِنَ الغايَةِ،] فَصُفَّ الخَيلَ، ثُمَّ نادِ هَل مُصَلٍّ لِلِجامٍ، أو حامِلٌ لِغُلامٍ، أو طارِحٌ لِجُلٍّ؟ فَإِذا لَم يُجِبكَ أحَدٌ فَكَبِّرَ ثَلاثا، ثُمَّ خَلِّها عِندَ الثّالِثَةِ يُسعِدِ اللّهُ بِسَبَقِهِ مَن شاءَ مِن خَلقِهِ.
وكانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَقعُدُ عِندَ مُنتَهَى الغايَةِ، وَيَخُطُّ خَطّا يُقيمُ رَجُلَينِ مُتَقابِلَينِ عِندَ طَرَفِ الخَطِّ، طَرفُهُ بَينَ إبهامِ أرجُلِهِما، وتَمُرُّ الخَيلُ بَينَ الرَّجُلَينِ، ويَقولُ لَهُما: إذا خَرَجَ أحَدُ الفَرَسَينِ عَلى صاحِبِهِ بِطَرَفِ أذُنَيهِ أو اذُنٍ أو عِذارٍ، فَاجعَلُوا السُّبقَةَ لَهُ، فَإِن شَكَكتُما فَاجعَلوا سَبَقَهُما نِصفَينِ، فَإِذا قَرَنتُمُ الشَّيئَينِ فَاجعَلُوا الغايَةَ مِن غايَةِ أصغَرِ الشَّيئَينِ، و لاجَلَبَ و لاجَنَبَ و لاشِغارَ فِي الإِسلام.[٣]
[١] عوالي اللآلي: ج ٣ ص ٢٦٦ ح ٥.
[٢] عوالي اللآلي: ج ٣ ص ٢٦٥ ح ٢.
[٣] السنن الكبرى: ج ١٠ ص ٣٧ ح ١٩٧٨١.