حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩ - رد على شبهة
أئمّة أهل البيت عليهم السلام سيبقى على قيد الحياة حتّى القيامة، وسيكون إلى جانب القرآن.
وتوجد في نصّ حديث الثّقلين ثلاث قرائن تدلّ بوضوح على هذا الادّعاء:
أ جملة
" إنِّي تارِكٌ فيكُم الثَّقَلَينِ"
، فلا شكّ في أنّ هذا الخطاب لا يختصّ بأصحاب النبيّ صلى اللّه عليه و آله، بل يشمل جميع الامّة الإسلامية حتّى يوم القيامة؛ وإلّا ستكون عبارتا
" لَن تَضِلُّوا"
و
" حَتَّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ"
عديمتي المعنى.
وبناءً على ذلك فإنّ واحدا من أهل البيت يجب أن يكون حيّا حتّى القيامة؛ كي تكون جملة
" إنِّي تارِكٌ ...."
صادقة.
ب عبارة
" إن تَمَسَّكتُم بِهِما لَن تَضِلُّوا"
قرينة اخرى على استمرار إمامة واحدٍ من أهل البيت عليهم السلام بشكلٍ دائمي، فلو لم يكن أحدهم باقيا إلى جانب القرآن إلى يوم القيامة لكان وجوب استمرار التمسّك بأهل البيت عليهم السلام ضربا من العبث.
ج تدلّ جملة
" لَن يَفتَرِقا حَتَّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ"
بالإضافة إلى الجملتين السابقتين على أنّ نفس الأشخاص الّذين خلّفهم النبيّ صلى اللّه عليه و آله بين الامّة، وأوصى بالتمسّك بهم لن ينفصلوا عن القرآن إلى يوم القيامة.
ردّ على شبهة
من الممكن أن يقال: قد نُقل تعبير مشابه للمذكور بشأن الإمام عليّ عليه السلام عن
النبيّ صلى اللّه عليه و آله:" عَليٌّ مَعَ القُرآنِ وَالقُرآنُ مَعَ عَليٍّ، لَن يَتَفَرَّقا حَتَّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ"[١]. أو" عَلِيٌّ مَعَ الحَقِّ وَالحَقُّ مَعَهُ، لا يَفتَرِقانِ حَتَّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ"[٢]
، وعلى هذا، فإن كان الاستظهار
[١] المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ١٣٤ ح ٤٦٢٨، المعجم الأوسط: ج ٥ ص ١٣٥ ح ٤٨٨٠، المعجم الصغير: ج ١ ص ٢٥٥ ح ٧٠٥، كنز العمّال: ج ١١ ص ٦٠٣ ح ٣٢٩١٢؛ الأمالي للطوسي: ص ٤٦٠ ح ١٠٢٨، الطرائف: ص ١٠٣ ح ١٥٢، الصراط المستقيم: ج ٣ ص ١٦٣، كشف الغمّة: ج ١ ص ١٤٨.
[٢] الخصال: ص ٤٩٦ ح ٥، الأمالي للصدوق: ص ١٥٠ ح ١٤٦، المناقب لابن شهر آشوب: ج ٣ ص ٦٢، الطرائف: ص ١٠٣ ح ١٥٠، الصراط المستقيم: ج ١ ص ٢٧٥؛ تاريخ بغداد: ج ١٤ ص ٣٢١ الرقم ٧٦٤٣، تاريخ دمشق: ج ٤٢ ص ٤٤٩ ح ٩٠٢٥.