حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢ - أهل البيت عليهم السلام في آية التطهير
البيت عنه صلى اللّه عليه و آله[١]، وما رواه سبعة عشر صحابيا من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله في هذا المجال[٢]، وما روي عن أهل البيت أنفسهم في تفسير أهل البيت[٣]، واتّفاق جميع هؤلاء على اعتبار هذه الفئة الخاصّة أهل بيت النبيّ صلى اللّه عليه و آله، واعتبار أزواج النبيّ صلى اللّه عليه و آله خارج هذه الفئة، لا يبقى أدنى مجال للشكّ عند الباحث المنصف في المقصود من أهل البيت في الآية المذكورة.[٤] ويؤيّد مضمون آية التطهير وسياقها، الأحاديث الّتي فسّرت أهل البيت بمجموعة خاصّة من المقرّبين إلى النبيّ صلى اللّه عليه و آله.
كما أنّ السيرة العمليّة لرسول اللّه صلى اللّه عليه و آله في تبيين هذه الآية الكريمة منذ أن منع دخول زوجته الكريمة امّ سلمة تحت الكساء؛ لدفع احتمال دخول زوجاته تحت عنوان" أهل البيت" وحتّى وفاته صلى اللّه عليه و آله[٥] كانت بشكل بحيث لم يكن في زمان حياته أيّ اختلاف في مفهوم أهل البيت ومصداقهم، فلم يكن أحد يدّعي هذا العنوان سوى فئة خاصّة من المقرّبين إلى النبيّ صلى اللّه عليه و آله والّذين كانوا يتمتّعون بالكفاءة لهداية الامّة الإسلاميّة وقيادتها.[٦] وبناءً على ذلك فإنّ أيّ شبهة حول مفهوم أهل البيت ومصداقهم في آية التطهير وحديث الثّقلين، فاقدة للقيمة العلميّة، خصوصاً بعد ورود الأحاديث الصريحة
[١] راجع: المصدر السابق.
[٢] راجع: المصدر السابق.
[٣] راجع: المصدر السابق.
[٤] تبدو هذه الملاحظة جديرة بالاهتمام وهي أنّ" أهل البيت" في آية التطهير تشمل النبيّ الأعظم صلى اللّه عليه و آله أيضا، ولكنّه سيخرج من هذه المجموعة في حديث الثّقلين الّذي طرح فيه أهل البيت باعتبارهم خلفاء رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله.
[٥] راجع: أهل البيت في الكتاب والسنّة:( القسم الأوّل/ الفصل الرابع: تسليم النبي على أهل البيت وتخصيصهم بالأمر بالصلاة.)
[٦] للاطّلاع أكثر راجع: أهل البيت في الكتاب والسنة:( القسم الأوّل: معنى أهل البيت.)