حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٥ - الحديث
أخاكُم.
قالَ: فَخَرَجنا مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله نَعودُهُ، وفِي القَومِ أبو بَكرٍ وعُمَرُ، فَلَمّا دَخَلنا عَلَيهِ إذ هُوَ كَما وُصِفَ لَنا، قالَ: فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: كَيفَ تَجِدُكَ؟
قالَ: لا يَدخُلُ في رَأسي شَيءٌ إلّا خَرَجَ مِن دُبُري! قالَ: ومِمَّ ذاكَ؟
قالَ: يا رَسولَ اللّه، مَرَرتُ بِكَ وأنتَ تُصَلِّي المَغرِبَ فَصَلَّيتُ مَعَكَ وأنتَ تَقرَأُ هذِهِ السّورَةَ" الْقارِعَةُ* مَا الْقارِعَةُ"[١] إلى آخِرِها" نارٌ حامِيَةٌ"، قالَ: فَقُلتُ: اللّهُمَّ ما كانَ لي من ذَنبٍ أنتَ مُعَذِّبي عَلَيهِ فِي الآخِرَةِ فَعَجِّل لي عُقوبَتَهُ فِي الدُّنيا، فَنَزَلَ بي ما تَرى.
قالَ رَسولُ اللّه صلى اللّه عليه و آله: بِئسَ ما قُلتَ، ألا سَأَلتَ اللّهَ أن يُؤتِيَكَ فِي الدُّنيا حَسَنَةً، وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، ويَقِيَكَ عَذابَ النّارَ؟! قالَ: فَأَمَرَهُ النَّبِي صلى اللّه عليه و آله فَدَعا بِذلِكَ، ودَعا لَهُ النَّبِي صلى اللّه عليه و آله، فَقامَ كَأَنَّما نَشِطَ مِن عِقالٍ[٢].[٣]
٣٨٨٧. الإمام زين العابدين عليه السلام: قالَ رَسولُ اللّه صلى اللّه عليه و آله: ألا اخبِرُكُم بِما يَكونُ بِهِ خَيرُ الدُّنيا وَالآخِرَةِ، وإذا كُرِبتُم[٤] وَاغتَمَمتُم[٥] دَعَوتُمُ اللّهَ بِهِ فَفَرَّجَ عَنكُم؟ قالوا: بَلى يا رَسولَ اللّهِ.
قالَ: قولوا:" لا إلهَ إلَا اللّهُ رَبُّنا لا نُشرِكُ بِهِ شَيئا" ثُمَّ ادعوا بِما بَدا لَكُم.[٦]
[١] القارعة: ١ و ٢.
[٢] يقال للمريض إذا بَرأ، وللمغشيّ عليه إذا أفاق: كأنّما انشِطَ من عِقَال. ونَشِطَ: أي حُلَّ. قال ابن الأثير: وكثيرا ما يجيء في الرواية" كأنّما نَشِطَ من عِقالٍ" وليس بصحيح( لسان العرب: ج ٧ ص ٤١٤" نشط").
[٣] مسند أبي يعلى: ج ٣ ص ٣٨١ ح ٣٤١٦.
[٤] كرَبَهُ الأمرُ: شقّ عليه( المصباح المنير: ص ٥٢٩" كرب").
[٥] في المصدر:" وأغممتم"، وما أثبتناه من بحار الأنوار.
[٦] المحاسن: ج ١ ص ١٠٠ ح ٧١ عن سعيد بن المسيّب، بحار الأنوار: ج ٩٣ ص ٢٠٨ ح ١١.