حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١٢ - ٤/ ٦ جوامع فضائلهم
وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ"[١]، إذا مَضَيتُ تَرَكتُ فيهِمُ الاستِغفارَ إلى يَومِ القِيامَةِ.[٢]
٣٦٣٣. الإمام الحسن عليه السلام: جاءَ نَفَرٌ مِنَ اليَهودِ إلى رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله فَسَأَلَهُ أعلَمُهُم عَن أشياءَ، فَكانَ فيما سَأَلَهُ: أخبِرنا عَن سَبعِ خِصالٍ أعطاكَ اللّهُ مِن بَينِ النَّبِيّينَ، وأعطى امَّتَكَ مِن بَينِ الامَمِ؟
فَقالَ النَبِيُّ صلى اللّه عليه و آله: أعطانِيَ اللّهُ عز و جل: فاتِحَةَ الكِتابِ، وَالأَذانَ، وَالجَماعَةَ فِي المَسجِدِ، ويَومَ الجُمُعَةِ، وَالصَّلاةَ عَلَى الجَنائِزِ، وَالإِجهارَ في ثَلاثِ صَلَواتٍ، وَالرُّخصَةَ لِامَّتي عِندَ الأَمراضِ وَالسَّفَرِ، وَالشَّفاعَةَ لِأَصحابِ الكَبائِرِ مِن امَّتي.
قالَ اليَهودِيُّ: صَدَقتَ يا مُحَمَّدُ، فَما جَزاءُ مَن قَرَأَ فاتِحَةَ الكِتابِ؟
فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: مَن قَرَأَ فاتِحَةَ الكِتابِ أعطاهُ اللّهُ عز و جلبِعَدَدِ كُلِّ آيَةٍ نَزَلَت مِنَ السَّماءِ ثَوابَ تِلاوَتِها. وأَمَّا الأَذانُ فَإِنَّهُ يُحشَرُ المُؤَذِّنونَ مِن امَّتي مَعَ النَّبِيّينَ وَالصِّدِّيقينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ. وأمَّا الجَماعَةُ فَإِنَّ صُفوفَ امَّتي فِي الأَرضِ كَصُفوفِ المَلائِكَةِ فِي السَّماءِ، وَالرَّكعَةُ فِي جَماعَةٍ أربَعٌ وعِشرونَ رَكعَةً، كُلُّ رَكعَةٍ أحَبُّ إلَى اللّهِ عز و جل مِن عِبادَةِ أربَعينَ سَنَةً. وأمّا يَومُ الجُمُعَةِ فَإِنَّ اللّهَ يَجمَعُ فيهِ الأَوَّلينَ وَالآخرينَ لِلحِسابِ، فَما مِن مُؤمِنٍ مَشى إلَى الجَماعَةِ[٣] إلّا خَفَّفَ اللّهُ عز و جل عَلَيهِ أهوالَ يَومِ القِيامَةِ ثُمَّ يُجازيهِ الجَنَّةَ. وأمَّا الإجهارُ فَإِنَّهُ يَتَباعَدُ مِنهُ لَهَبُ النّارِ بِقَدرِ ما يَبلُغُ صَوتُهُ، ويَجوزُ عَلَى الصِّراطِ، ويُعطَى السُّرورَ حَتّى يَدخُلَ الجَنَّةَ. وأمَّا السّادِسُ فَإِنَّ اللّهَ عز و جل يُخَفِّفُ أهوالَ يَومِ القِيامَةِ لِامَّتي كَما ذَكَرَ اللّهُ فِي القُرآنِ، وما مِن مُؤمِنٍ يُصَلّي عَلَى الجنائِزِ إلّا أوجَبَ اللّهُ لَهُ الجَنَّةَ إلّا أن يَكونَ منافِقا أو عاقّا. وأمّا شَفاعَتي فَفي
[١] الأنفال: ٣٣.
[٢] سنن الترمذي: ج ٥ ص ٢٧٠ ح ٣٠٨٢ عن أبي موسى.
[٣] الظاهر أنّ الصواب:" الجُمُعَةِ"، كما في الاختصاص: ص ٣٩ ٤٠ وبحارالأنوار: ج ٨٩ ص ٢١٨ ح ٦٤.