حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٨ - الحديث
ولَم يُزَكِّ صُلَحاؤُها فُجّارَها، ولَم يُمالِئ أخيارُها أشرارَها. فَإِذا فَعَلوا ذلِكَ، رَفَعَ اللّهُ تَعالى يَدَهُ عَنهُم، ثُمَّ سَلَّطَ عَلَيهِم جَبابِرَتَهُم فَساموهُم سوءَالعَذابِ، وضَرَبَهُم بِالفاقَةِ وَالفَقرِ، ومَلأَ قُلوبَهُم رُعباً.[١]
٣٥٩٨. عنه صلى اللّه عليه و آله: إذا مَشَت امَّتي بِالمُطَيطاءِ[٢]، وخَدَمَها أبناءُ المُلوكِ؛ أبناءُ فارِسَ وَالرّومِ، سُلِّطَ شِرارُها عَلى خِيارِها.[٣]
٣٥٩٩. عنه صلى اللّه عليه و آله: إذا تَصامَّت امَّتي عَن سائِلِها، ومَشَت بِتَبَختُرِها، حَلَفَ رَبّي عز و جلبِعِزَّتِهِ، فَقالَ: وعِزَّتي، لَاعَذِّبَنَّ بَعضَهُم بِبَعضٍ.[٤]
٣٦٠٠. عنه صلى اللّه عليه و آله: لَو لَم تَغِلَ[٥] امَّتي، ما قَوِيَ عَلَيهِم عَدُوٌّ لَهُم.[٦]
٣٦٠١. مسند ابن حنبل عن شدّاد بن أوس عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: أتَخَوَّفُ عَلى امَّتِيَ الشِّركَ وَالشَّهوَةَ الخَفِيَّةَ، قالَ: قُلتُ: يا رَسولَ اللّهِ، أتُشرِكُ امَّتُكَ مِن بَعدِكَ؟
قالَ: نَعَم، أما إنَّهُم لا يَعبُدونَ شَمساً ولا قَمَراً ولا حَجَراً ولا وَثَناً، وَلكِن يُراؤونَ بِأَعمالِهِم. وَالشَّهوَةُ الخَفِيَّةُ أن يُصبِحَ أحَدُهُم صائِماً، فَتَعرِضُ لَهُ شَهوَةٌ مِن شَهَواتِهِ
[١] أعلام الدين: ص ٢٨١، بحارالأنوار: ج ٧٥ ص ٣٨١ ح ٤٧؛ الزهد لابن المبارك: ص ٢٨٢ ح ٨٢١ عن خلية بن الحسان عن الحسن نحوه.
[٢] في المصدر:" بالمطيطياء"، والصواب ما أثبتناه كما في المصادر الاخرى. والمُطَيْطَاءُ: مِشيَةٌ فيها تبختر ومدّ اليدين( النهاية: ج ٤ ص ٣٤٠" مطا").
[٣] سنن الترمذي: ج ٤ ص ٥٢٦ ح ٢٢٦١ عن ابن عمر؛ معاني الأخبار: ص ٣٠١ ح ١ عن عمرو بن جميع عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عنه صلى اللّه عليه و آله نحوه وفيه" كان بأسهم بينهم" بدل" سُلّط شرارها على خيارها"، بحار الأنوار: ج ١٨ ص ١٤٥ ح ٣.
[٤] ثوابُ الأعمال: ص ٣٠٠ ح ١ عن عاصم الكوفي عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام، بحار الأنوار: ج ٧٦ ص ٣٠٣ ح ٧.
[٥] الغِلُّ: الغِشّ والحِقْدُ، وغَلَّ من المغنم: خان( الصحاح: ج ٥ ص ١٧٨٣" غلل").
[٦] مسند زيد: ص ٣٥٧؛ المعجم الأوسط: ج ٨ ص ١٠٥ ح ٨١٠٨ عن أبي ذرّ وفيه" لم يقم لهم عدوّ أبداً" بدل" ما قوي عليهم عدوّ لهم".