لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٦ - قاعدة الاشتغال
و العقل يحكم مستقلّا بلزووم الاجتناب عنه، و تحصيل المؤمّن، فضلا عمّا إذا كان التكليف مقطوعا، و هذا هو الملاك في حكم العقل بلزوم الإاعة في موارد العلم التفصيلي، أو قيام الحجّة المعتبرة عليه، فإنّ مخالفة التكليف الواصل إلى المكلّف بالعلم الوجداني، أو قيام الحجّة المعتبرة عليه، لا تستلزم القطع بالعقاب عليه لاحتمال العفو منه سبحانه و تعالى و الشفاعة من النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و الأئمّة :، و إنّما المتحقّق هو احتمال العقاب على المخالفة، و هو كاف في حكم العقل بالتنجيز، فلا فرق في حكم العقل بلزوم الإطاعة الناشئ من احتمال العقاب، بين كون التكاليف معلومة أو محتملة، إلّا أن يثبت فيه مؤمّن من العقاب عقلا- كقاعدة قبح العقاب بلا بيان- أو شرعا كالأدلّة الشرعيّة من حديث الرفع و غيره.
أقول: بعد الوقوف على هذه المقدّمة ينبغي أن نتعرّض لأصل البحث، و قد سبق القول إنّ فيه ثلاث مقامات:
المقام الأوّل: من المقامات الثلاثة هو حصول العلم الإجمالي في الفردين المتردّدين المتباينين.
ثمّ هذا قد يكون الشكّ فيه:
تارة: متعلّقا بالأفراد المحصورة كالفردين أو أزيد.
و اخرى: يكون في الأفراد غير المحصورة.
هذا، و هنا بعض المباحث التي يكون مشتركا بينهما، و لا اختصاص له بأحدهما، بخلاف بعض آخر حيث يكون مختصّا بأحدهما دون الآخر، كما سيظهر ذلك من خلال البحوث القادمة، بل قد تكون المباحث مشتركة لجميع