لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٣ - قاعدة الاشتغال
قاعدة الاشتغال
المبحث الثالث: من أبواب المقصد التاسع، و المنعقد في الشكّ و ما له من الأحكام، هو البحث عن الاشتغال الذي يعدّ مورده الشكّ في المكلّف به.
أقول: قد عرفت في المباحث السابقة أنّ الشكّ:
١- إن تعلّق بأصل التكليف كان البحث فيه من البراءة، و إن كان متعلّقا بمتعلّق التكليف، أي كان أصل التكليف ثابتا إلّا أنّ مركز تعلّقه غير معلوم- بلا فرق بين كون أصل جنس التكليف معلوما دون فصله، أي لا يعلم نوعه مثل ما لو علم أصل الإلزام، إلّا أنّه لا يعلم هل هو يكون مع المنع من الترك حتّى يصير واجبا، أو مع المنع من الفعل حتّى يصير حراما، أو كان أصل التكليف جنسا و فصلا معلوما و لكن المتعلّق غير معلوم، مثل ما لو علم الوجوب إلّا أنّه لا يعلم تعلّقه بالجمعة أو بالظهر- و كيف كان، إن كان أصل التكليف معلوما و المتعلّق مشكوكا، و المكلّف عاجز عن تحصيل الاحتياط فيه بالموافقة القطعيّة و لا المخالفة القطعيّة، فهي أصالة التخيير، و دوران الأمر بين المحذورين الذي قد مضى بحثه مع تمام صوره المتصوّرة فيه من وحدة الواقعة و تعدّدها.
٢- و أمّا إن كان أصل التكليف معلوما بجنسه و فصله أو بجنسه فقط، و لكن المتعلّق كان مشكوكا، و كان تحصيل الموافقة القطعيّة أو المخالفة القطعيّة ممكنا، فهذا هو المبحث الذي بين يديك، و المسمّى بقاعدة الاشتغال أو أصل الاشتغال، و مورد هذا الشكّ: