لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩١ - دوران الأمر بين المحذورين مع تعدّد الواقعة
بقبحها ما لم ينتجّز التكليف.
و بالجملة: مخالفة التكليف المنجّز قبيحة عقلا، و أمّا مخالفة التكليف غير المنجّز فلا قبح فيها، كما لو اضطرّ إلى الاقتحام في أحد أطراف المعلوم بالإجمال، و اتّفق مصادفة ما اضطرّ إليه للحرام الواقعي، فإنّه مع حصول المخالفة يكون المكلّف معذورا، و ليس ذلك إلّا لعدم تنجّز التكليف، ففي ما نحن فيه لا يكون التكليف منجّزا في كلّ ليلة من ليالي الجمعة، لأنّه في كلّ ليلة منها الأمر دائر بين المحذورين، فكون الواقعة ممّا تتكرّر لا يوجب تبدّل المعلوم بالإجمال، و لا خروج المورد عن كونه من دوران الأمر بين المحذورين، فإنّ متعلّق التكليف إنّما هو الوطي أو الترك في كلّ ليلة من ليالي الجمعة، ففي كلّ ليلة يدور الأمر بين المحذورين، و لا يلا حظ انضمام اللّيالي إلى بعضها مع بعض حتّى يقال إنّ الأمر فيها يدور بين المحذورين، لأنّ المكلّف يتمكّن من الفعل في جميع اللّيالي المنضمّة و من الترك في جميعها أيضا، و من التبعيض ففي بعض اللّيالي يفعل و في بعضها الآخر يترك، و مع اختيار التبعيض تتحقّق المخالفة القطعيّة؛ لأنّ الواجب عليه إمّا الفعل في الجميع و إمّا الترك في الجميع، و ذلك لأنّ اللّيالي بتقييد الانضمام لم يتعلّق الحلف و التكليف بها، بل متعلّق الحلف و التكليف كلّ ليلة من ليالي الجمعة مستقلّة بحيال ذاتها، فلا بدّ من ملاحظة اللّيالي مستقلّة، ففي كلّ ليلد يدور الأمر فيها بين المحذورين و يلزمه التخيير الاستمراري.
و الحاصل: أنّ التخيير البدوي في صورة تعدّد الواقعة يدور مدار أحد أمرين؛ إمّا من حرمة المخالفة القطعيّة شرعا، ليجب التنجّب و الفرار عن حصولها و لو بعد ذلك، فيجب على المكلّف عدم إيجاد ما يلزم عنه المخالفة القطعيّة، و إمّا ملاحظة