لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٨ - حكم دوران الأمر بين الشرطية والمانعيّة
الجزء، أو بتكرار أصل العمل، قال المحقّق الخوئي ; في «مصباح الاصول»:
(فلا وجه فيها- أي في التخيير- لجواز الاقتصار على الامتثال الإجمالي، فيجب عليه إحراز الامتثال و لو إجمالا.
و بالجملة: الحكم بالتخيير إنّما هو مع عدم التمكّن من الامتثال العلمي، و مع التمكّن منه فالاقتصار على الامتثال الإحتمالي يحتاج إلى دليل خاصّ، و مع عدمه- كما هو المفروض في المقام- يحكم العقل بلزوم الامتثال العلمي، باعتبار أنّ شغل الذمّة اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني)، انتهى محلّ الحاجة.
أقول: و فيه ما لا يخفى:
أوّلا: أنّ ما يمكن فيه تكرار الجزء مثل القراءة إذا تردّد وجوبها بين الجهر و الإخفات، و أجزنا تكرار القراءة و لو بنيّة القربة المطلقة بكلتا صورتيها، فحينئذ يخرج عمّا فرضه الشيخ ; في المسألة إذا كان أمره دائرا بين الجزئيّة و المانعيّة، أو الشرطيّة و المانعيّة؛ لأنّ ما فرضنا لا تكون زيادتها مانعة، فإتيانها بكلا وجهيه ممكن ممّا يسلم كلام الشيخ ; عمّا حاول نقضه به.
نعم، إن لم نقل بجواز الجمع بين الجهر و الإخفات لاستلزامه القران بين السورتين، و منعنا عنه في الصلاة مطلقا، أي حتّى مع صورة العمل بالاحتياط، فلا مناص إلّا القول بالتخيير كما عليه الشيخ قدس سرّه.
و ثانيا: قوله ; إنّ قوله الحكم بالتخيير إنّما هو مع عدم التمكّن من الامتثال العلمي، صحيح إذا فرض عدم إمكانه في عمل واحد، لا التكرار في أصل العمل، و إلّا فإنّه يصحّ ذلك في جميع الموارد و ذلك بالإتيان بأحد المحتملين في صلاته و لو كان مستلزما لبطلانه و الإتيان بعمل آخر على خلاف ذل، ك فإنّه يقطع بصحّة