لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٧ - حكم دوران الأمر بين الشرطية والمانعيّة
أقول: و يرد عليه:
أوّلا: بما قاله ; في صورة عدم القول بحرمة القطع، إذ لا إشكال حينئذ في جواز الحكم برفع اليد عنها و الإتيان بما يوجب رفع الذمّة.
و أمّا إذا قلنا بالحرمة كما هو الأظهر عند الأكثر، أو كان في ضيق الوقت بحيث لو تركها لما تمكّن من الإتيان بها أداء، فحينئذ لا يجوز له رفع اليد عن الصلاة، و عليه فدعواه ; بأنّ الحكم هنا و إن كان تخييريّا، إلّا أنّه لا لأجل دوران الأمر بين الجزئيّة و الشرطيّة، بل من جهة دوران الأمر بين حرمة الفعل و تركه، ممنوعة؛ لأنّ السجدة المشكوكة التي أراد إتيانها تكون مردّدة بين الجزئيّة و الزيادة المبطلة و مثلها تسمّى بالمانعيّة لا الشرطيّة، و لعلّ مراده ; المانعيّة، لكن أخطأ الكاتب أو سها فأبدلها بالشرطيّة.
و ثانيا: دعواه ; أنّ كون مقتضى العلم الإجمالي الأوّل ثبوت إلزام متعلّق بطبيعي المردّد بين ما يؤتى فيه بالخبر المشكوك فيه و وجوبه، هو إعادة الصلاة تحصيلا للفراغ، ممنوعة لأنّ اقتضاء العلم المذكور إنّما يكون بالنسبة إلى الصلاة التي فرض حرمة قطعها، فحيث يدور أمرهما بين الفعل و الترك، فلا محالة لا يكون العلم الإجمالي منجّزا في حقّه، فإذا سقط عن التنجّز و أتى و عمل بمقتضى التخيير العقلي، فلا وجه حينئذ للحكم بوجوب إعادة الصلاة؛ لأنّ وجوبها فرع إثبات تنجّز التكليف المفروض فقدانه قبل ذلك، و لو شكّ فيه فالمرجع إلى أصل البراءة.
و عليه، فالحقّ في هذه الصورة في جانب الشيخ قدس سرّه حيث حكم بالتخيير عند دوران الأمر بين المحذورين في الاستقلاليّين.
الصورة الثانية: و هي ما يتمكّن المكلّف فيه من الامتثال الإجمالي بتكرار