لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٣ - مناقشة المحقق الخميني
الإجمالي، و حكم العقل بالتخيير، فلا تصل النوبة إلى الحكم بالترخيص بواسطة قبح العقاب بلا بيان.
غير تامّ؛ لأنّ حكم العقل بالتخيير بعد إجراء قاعدة قبح العقاب بلا بيان في طرفي الفعل و الترك، و إلّا فلو احتمل عدم قبحه بالنسبة إلى خصوص أحد الطرفين لم يحكم بالتخيير قطعا.
و إن شئت قلت: إنّ مجرى الاضطرار غير مجرى القاعدة، فإنّ ما هو المضطرّ إليه هو أحدهما، و أمّا خصوص الفعل أو الترك فليس موردا للاضطرار، فلو فرض كون الفعل واجبا و مع ذلك فقد تركه المكلّف، فليس عدم العقاب لأجل الاضطرار إليه يكون الفعل مقدورا بلا إشكال، بل لقبح العقاب بلا بيان، و مثله الترك حرفا بحرف) [١].
أقول: ما ذكره المحقّق الخميني قدس سرّه في غاية المتانة، إلّا أنّه لا يثبت كلام سيّدنا الخوئي، لأنّه برغم اتّفاقهما في جميع ما ذكر، إلّا أنّ الأخير يقول بأنّ المورد يعدّ من موارد جريان البراءة الفعليّة و الشرعيّة دون التخيير العقلي، حيث يقول صريحا:
(و ظهر ممّا ذكرناه ضعف ما في «الكفاية» من منع جريان قاعدة قبح العقاب بلا بيان؛ لأنّ العلم الإجمالي بيان، و ذلك لأنّ العلم الإجمالي غير القابل للباعثيّة لا يعدّ بيانا، فالبراءة العقليّة كالبراءة الشرعيّة جارية في المقام، فلا تصل النوبة إلى التخيير العقلي)، انتهى كلامه [٢].
[١] تهذيب الاصول: ج ٢/ ٣٠٠.
[٢] مصباح الاصول: ج ٢/ ٣٣٢.