لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣١ - أقسام الخطابات
و تجري البراءة في الجزء المنسيّ على تقدير الشكّ في جزئيّة حال النسيان.
ثمّ لا يخفى عليك أنّ المراد من الحكم التكليفي في كلام المستشكل، ليس هو الحكم التكليفي النفسي، و إن كان يوهمه ظاهر العبارة، لوضوح أنّ التكليف الاستقلالي لا يمكن أن ينتزع منه الجزئيّة و الشرطيّة، فإنّ أقصى ما يقتضيه التكليف النفسي هو وجوب المتعلّق، و أمّا كونه جزءا أو شرطا فممّا لا يكاد أن يدلّ عليه الحكم النفسي.
نعم، قد تنتزع المانعيّة من النهي النفسي كما في باب النهي عن العبادة، و في باب اجتماع الأمر و النهي، بناء على الامتناع و تغليب جانب النهي، و أمّا الجزئيّة و الشرطيّة فلا يمكن انتزاعهما من الأمر النفسي، و تصريح الشيخ قدس سرّه في المقام بصحّة انتزاع الشرطيّة من التكليف النفسي، ليس على ما ينبغي، و لا يبعد أن يكون مراده من الشرطيّة عدم المانع، كما ربما يشهد لذلك التمثيل بالحرير، و إلّا فالشرطيّة الوجوديّة ممّا لا مجال لتوهّم صحّة انتزاعها من التكليف النفسي ... إلى آخر ما ذكره بتفصيله) [١].
أقول: و فيه ما لا يخفى فإنّ الجزئيّة و الشرطيّة كما أنّه قد يستفاد من قوله ٧: «لا صلاد إلّا بفاتحة الكتاب»، أو «إلّا بطهور»، و أيضا يستفاد من الأوامر الغيريّة المتعلّقة بكلّ جزء جزء، أو بكلّ شرط شرط، كذلك قد يستفاد من الأمر المتعلّق بالكلّ الملحوظ فيه الأجزاء و الشرائط، لوضوح أنّ تعلّق الأوامر على هذا القسم أمر متداول و متعارف بين العرف، و القائل به و لو لم يكن أكثر استعمالا لما كان أقلّ
[١] فوائد الاصول: ج ٤/ ٢١٦.