لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣ - البحث عن دوران الأمر بين المحذورين في التوصليات
الالتزام إجمالا بما هو الواقع معه ممكنا، و الالتزام التفصيلي بأحدهما لو لم يكن تشريعا محرّما لما نهض على وجوبه دليل قطعا)، انتهى محلّ الحاجة.
فأورد عليه- كما في «فوائد الاصول» أوّلا: (بأنّ أدلّة الإباحة الشرعيّة مختصّة بالشبهات الموضوعيّة، فلا تشمل الأمر بين المحذورين في الشبهات الحكميّة، فالدليل أخصّ من المدّعى)، هذا كما عن «مصباح الاصول» تبعا لاستاذه المحقّق النائيني قدس سرّه في فوائده.
و ثانيا: أنّ موردها ما إذا كان الطرف الآخر من الشكّ هو الحلّ في مقابل الحرمة لا الوجوب، كما في المقام، كام هو الظاهر من قوله ٧: «كلّ شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال». و هذا الجواب يفيد و يثبت عدم ارتباط هذا الدليل بالمقام مطلقا؛ أي بلا فرق بين كون الشبهة موضوعيّة أو حكميّة، بخلاف سابقه حيث ينفي الشمول للشبهات الحكميّة فقط.
و ثالثا: دعوى التنافي بين الحكم بالإباحة الظاهريّة مع العلم بجنس الإلزام؛ لأنّ أصالة الإباحة بمدلولها المطابقي، تنافي المعلوم بالإجمال؛ لأنّ مفاد أصالة الإباحة الرخصة في الفعل و الترك، و ذلك يناقض العلم بالإلزام، و إن لم يكن لهذا العلم أثر عمليّ، و كان وجوده كعدمه لا يقتضي التنجيز.
إلّا أنّ العلم بثبوت الالتزام المولوي حاصل بالوجدان، و هذا العلم لا يجتمع مع جعل الإباحة و لو ظاهرا، فإنّ الحكم الظاهري إنّما يكون في مورد الجهل بالحكم الواقعي، فمع العلم به وجدانا لا يمكن جعل حكم ظاهري يناقض بمدلوله المطابقي نفس ما تعلّق العلم به.
إلى أن قال ; في فوائده: