لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٧ - تنبيهات متعلقة بالجزء والشرط
المنسيّ عليه، و هو غير صحيح، لعدم قابليّة الناسي لتوجيه الخطاب إليه، لأنّه بالتوجّه إليه بالخطاب يخرج عن كونه ناسيا، و يتذكّر و ينقلب الموضوع.
و إن اريد منه إمضاء الخالي عنه في حال النسيان، بدلا عن العبادة الواقعيّة، فهو حسن، و لكن الأصل عدمه بالاتّفاق، فيصير معنى بطلان العبادة الفاقدة للجزء في حال النسيان معلوما، فظهر أنّه لا طريق لنا في إثبات صحّة العبادة فيه في حال النسيان)، انتهى ملخّص كلامه [١].
أقول: بعد الوقوف على كلام الشيخ ; و على الإشكال المذكور حول أنّ علّة عدم صحّة عباة فاقد الجزء لأجل النسيان، هو احتمال جزئيّة الجزء حال نسيانه، فلا بدّ حينئذ من الحكم بالصحّة في مقام الإثبات على إثبات أمرين:
أحدهما: إثبات أنّه هل يمكن ثبوتا الحكم بصحّة عمل قد نقص أحد أجزائه؟
و الثاني: بعد القبول و الفراغ عن إمكان الثبوت، يقع البحث عن أنّه هل يكون لنا دليل في مقام الإثبات يقتضي التكليف بالمأتيّ به في حال نسيان الجزء من دليل اجتهادي أو أصل عملي، أو أنّه ليس لنا في مقام الإثبات ما يقتضي ذلك، بل لا يمكن إثبات دليل على التكليف بالنسبة إلى الأجزاء الباقية من النسيان لوجود المحاذير كما ستعرف إن شاء اللّه تعالى؟
فحينئذ يأتي الكلام في الجهة الثالثة: و هو أنّه على فرض عدم إمكان كون الباقي مأمورا به ثبوتا، أو عدم إمكان ذلك في مقام الإثبات، فهل لنا دليل اجتهادي أو أصل عملي يقتضي الاجتزاء بالمأتيّ به في حال النسيان، و كونه
[١] فرائد الاصول: ٢٨٦.