لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٣ - البحث عن جريان البراءة في الأسباب والمسببات والمحصل والمحصل وعدمه
البحث عن جريان البراءة في الأسباب و المسبّبات و المحصّل
و المحصّل و عدمه
أقول: يدور البحث في هذا المقام عن أنّه هل تجري البراءة في الأسباب و المسبّبات و المحصّل و المحصّل أم لا؟
و بيان أنّ المجعول هل الأسباب أو المسبّبات، أو كليهما من الأسباب و المسبّبات الشرعيّة؟
و توضيح الأمر يتوقّف على مقدّمة و هي:
إنّ السببيّة و المسبّبيّة في الشرعيّات و الامور الاعتباريّة العقلائية ليست بمعنى كون الأسباب مؤثّرات حقيقيّة في المسبّبات، أي لا يكون المسبّب موجودا في عالم التكوين قبل وجود السبب و بعده وجدت، كما ليس معناهما تأثير الأسباب في إيجاد المسبّبات في عالم الاعتبار لا اعتبار العقلاء و لا اعتبار نفس الموجد للسبب، لأنّه لا يعقل أن يؤثّر السبب الذي يوجد بواسطة موجده مؤثّرا في اعتبار العقلاء، إذ الاعتبار أمر قائم بنفوس العقلاء، فلا يمكن أن يكون لفظ (بعت) أو (اشتريت) موجبا لتحقق اعتبار العقلاء و لا اعتبار نفسه، لأنّ الاعتبار بنفسه شيء لا يوجد إلّا بأسباب خاصّة، و مبادئ مخصوصة، و ليس وراء وجود الحقيقي و الاعتباري شيء آخر يؤثّر السبب فيه، بل معنى السببيّة و المسبّبيّة العقلائيّة عبارة أنّ الأسباب تعدّ موضوعا لاعتبار العقلاء بعد ذكر الأسباب، مثلا إذا قال البايع: (بعت داري لزيد بكذا) و علم العقلاء إرادة البايع لمعنى المنشأ لهذا اللّفظ، يجعلون ذلك موضوعا لاعتبار الملكيّة لزيد عندهم و عند نفسه، فإذا علم البائع