لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٠ - نظرية المحقق العراقي في المقام
و قوله ٧ في الصحيح الآخر: «و كلّ شيء أمسسته الماء فقد أنقيته».
و يعضده استدلال جمع منهم على ناقضيّة الحدث الأصغر الواقع في أثناء الغسل، بأنّ الحدث الأصغر ناقض للطهارة بكمالها فلأبعاضها أولى.
و بين ما لا يكون كذلك، بأن كان العنوان البسيط غير مختلف المراتب و نفي الحصول و التحقّق عند تماميّة محقّقة.
فعلى الأوّلى لا قصور في جريان أدلّة البراءة عند الشكّ في المحقّق، و دورانه بين الأقلّ و الأكثر؛ لأنّ الشكّ فيه كان في ازدياد سعة الأمر البسيط بازدياد أجزائه وضيقه، ففي مثله يرجع الشكّ إلى الأقلّ و الأكثر، فتجري فيه البراءة عقلّيها و نقليّها، من غير فرق بين كون الأسباب من الأسباب العقليّة أو العاديّة أو الشرعيّة.
بخلاف الثاني لكون الأمر البسيط فيه دفعيّ الحصول عند تحقّق الجزء الأخير من علّته، فلا بدّ فيه من الاحتياط، لأنّ التكليف قد تعلّق بمفهوم مبيّن معلوم بالتفصيل بلا إبهام فيه، و الشكّ إنّما كان في تحقّقه و الفراغ منه بدونه، و العقل يستقلّ بوجوب الاحتياط تحصيلا للجزم بالفراغ، و لازمه المنع عن جريان الاصول النافية فيه أيضا، بلا فرق بين كون الأسباب من أيّ قسم من الثلاثة.
نعم، بناء على تعليقيّة حكم العقل بالفراغ الجزمي على عدم مجيء الترخيص على الخلاف، كما هو أساس القول باقتضاء العلم الإجمالي لوجوب الموافقة القطعيّة، لا قصور في جريان الأدلّة المرخّصة حتّى في فرض كون الأسباب من العقليّة و العاديّة، فضلا عن الشرعيّة، فيجري فيه البراءة.
إلى أن قال: و لكن التحقيق: فساد المبنى، و الصحيح هو تنجيزيّة حكم العقل عند اليقين بالاشتغال بوجوب تحصيل الجزم بالفراغ الأعمّ من الحقيقي و الجعلي