لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٣ - البحث عن دوران الأمر بين الأقل والأكثر في الأسباب والمحصلات
البحث عن دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر في الأسباب و المحصّلات
و أمّا الكلام في المورد الثالث:
فيما إذا كان الشكّ في الأقلّ و الأكثر الارتباطيين في الأسباب و المحصّلات، شرعيّة كانت أو عقليّة أو عاديّة.
أمّا الكلام في الأسباب العقليّة: مثل ما لو أمر المولى بقتل زيد و شكّ في حصول قتله بضربة واحدة قويّة على رأسه و موضع حتفه، أم لا بدّ من ضربتين؟
أمّا في الاسباب العادية: مثل ما لو أمر المولى بتنظيف البيت، و شكّ في أنّه هل يحصل بالكنس فقط أو لا بدّ من رشّ الماء عليه، فهل تجري البراءة فيما شكّ في لزومه من الأجزاء أو الشرائط في السببيّة، أم لا بدّ فيه من الاحتياط؟
وقع فيه الخلاف بين الأعلام، حيث يظهر من المحقّق النائيني و الخميني رحمهما اللّه عدم جريان البراءة فيها، بخلاف المحقّق العراقي حيث فصّل بين ما لو كان العلم الإجمالي مقتضيا للتنجيز فيجري فيها البراءة، و بين ما يكون علّة تامّة للتنجّز، فلا يجري فيها البراءة، و حيث كان التفصيل المذكور عن العراقي جاريا في كلّ من الأسباب العقليّة و العاديّة و الشرعيّة، فندع بحثه نا في تلك المسألة و هي بيان الأسباب الشرعيّة فنذكره و ما يرد عليه، و لكن قبل ذلك ينبغي أن نتعرّض للاختلاف الواقع بين المحقّقين النائيني و الخميني رحمة اللّه عليهما في أنّ المسبّب في الأسباب العقليّة و العاديّة، هل هومن المجعول الشرعي كما يستفاد من ظاهر كلام المحقّق النائيني؟
أم لا يعدّ من المجعول الشرعي كما عليه المحقّق الخميني قدس سرّه؟