لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٦ - البحث عن جريان البراءة في الأقل والأكثر الارتباطي عند الشك في ما عدا الاجزاء
المقدّمة الثانية: أنّ محلّ الكلام هو فيما إذا كان أصل الوجوب متيقّنا، و دار أمره بين التعيين و التخيير، كما في الأمثلة التي مرّ ذكرها، و أمّا إذا لم يكن الوجوب متيقّنا في الجملة، كما طذا دار الأمر بين كونه شيئا واجبا تعيينيا أو واجبا تخييريّا أو مباحا، فلا ينبغي الشكّ في جواز الرجوع إلى البراءة.
إذا عرفت هذين الأمرين و المقدّمتين فنقول:
أمّا القسم الأوّل: فله صور ثلاث:
أمّا القسم الأوّل: فله صور ثلاث:
الصورة الأولى: ما إذا علم وجوب كلّ من الفعلين في الجملة، و دار الأمر بين أن يكون الوجوب في كلّ منهما تعيينيّا لبحث الإتيان بهما معا في صورة التمكّن، أو تخييريّا لبحث الإتيان بأحدهما، مثل ما لو علم وجوب كلّ من الصيام و الإطعام في الجملة، إلّا أنّ الشكّ كان في أنّ كلّا منهما واجب تعييني أو كان الآخر مثل الطعام مثلا واجبا تخييريّا، و عدلا للصيام، فوجوبه منوط بعدم إتيان الصيام، فالشك حينئذ يرجع إلى أنّ الإتيان بالصيام هل هو مسقط لوجوب الصيام أم لا، بعد العلم بكون الواجب إمّا تعييني أو تخييري؟
ففي هذه الصورة أيضا يمكن أن يفرض له فرضان:
الفرض الأوّل: ما لو لم يتمكّن المكلّف إلّا الإتيان بأحدهما، كما لو كان عاجزا عن الصيام لكبر سنّه، أو عجز عن الإطعام لفقره، فحينئذ لا إشكال في تعيين عدله الآخر، لأنّه إمّا وجب تعيّنيّا بالذات لو كان كذلك في الواقع، أو متعيّن بالعرض لو كان في الواقع عدلا لفردي الواجب التخييري، حيث يتعيّن الواجب فيه بتعذّر الآخر، ففي مثله لا أثر للشكّ، بل لا يبقى الشكّ بحاله بعد التعذّر، بل ينقلب علما، غاية الأمر يكون شكّه في خصوصيّة من التعيين لكونه ذاتيّا أو عرضيّا، و لا أثر