لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧١ - البحث عن جريان البراءة في الأقل والأكثر الارتباطي عند الشك في ما عدا الاجزاء
واحدة و مع الکثِیر کثِیرة، فِیکون الطبِیعِی موجوداً مع کلّ فردٍ بتمام ذاته، و ِیکون متکثّراً بتکثّر الأفراد، فزِیدٌ إنسان و عمرو إنسان آخر و بكر إنسان ثالث لا تدلّ على أنّها متباينات من حيث الإنسانيّة، إذ الحقيقة الإنسانيّة تتكثّر بتكثّر الأفراد، كما و لا تدلّ على أنّها متباينة كما التزم به القائل في المقدّمة الثانية، و لا أنّها واحدة بالوحدة العدديّة، كما تخيّله الرجل الهمداني، و عليه فالطبيعي في الخارج موجود بنفس ذاته، مع كلّ فرد، و الكثرة و الوحدة في الخارج و العقل خارجان عن ذاته.
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ الرقبة المؤمنة في الخارج ينطبق عليها عنوانان:
أحدهما طبيعي الرقبة، و ثانيهما طبيعي المؤمنة، فهي مصداق لمفهومين، كما أنّ الرقبة الكافرة مصداق لمفهومين، طبيعي الرقبة و طبيعي الكافرة، فهما في مصداقيّتهما، للرقبة لا اقتران بينهما، فالرقبة المؤمنة مصداق الرقبة، و كذا الكافرة أيضا مصداقها، و ليستا متباينتين مع كونهما رقبتين، و إنّما افتراقهما من جهات اخرى من المصداقيّة للمؤمنة و الاخرى للكافرة، و في التشخّصات حيث يكون كلّ مشخّص بشخص غير الآخر، و أمّا مصداقيّهما لطبيعي الرقبة فلا افتراق فيهما، فإذا أمر المولى بعتق مردّد بين طبيعي الرقبة و الرقبة المؤمنة، يكون معناه بين الطبيعي مع قيد زائد فيكون طبيعي الرقبة موضوعا للأمر قطعا، و الأمر داعيا إليه، غايته أنّه إذا كان المأمور به بحسب الواقع هو الرقبة المؤمنة، لا ينطبق على الرقبة الكافرة، نظير الأمر في الأقلّ و الأكثر، فتجري البراءة فيما لم يتمّ فيه الحجّة كما لا يخفى.
و بالجملة: ممّا ذكرنا يظهر الحال في المركّبات التحليليّة مطلقا، سواء كانت بسائط خارجيّة كالبياض و السواد و المنحلّين إلى اللّون المفرّق لنور البصر