لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٠ - البحث عن جريان البراءة في الأقل والأكثر الارتباطي عند الشك في ما عدا الاجزاء
تسلما مطلق الرقبة حتّى في ضمن الكافرة، و الشكّ في اعتبار كونها مؤمنة و لو لم يرجع إلى الانحلال لما أمكن البراءة، مع أنّه لا انحلال في المطلق و المقيّد.
الثانية: أنّ التحقيق في باب الكلّي الطبيعي- كما عليه أهله- أنّه في الخارج إنّما يتحقّق بنعت الكثرة و التباين، بمعنى أنّه ليس للأفراد جامع في الخارج، و إنّما الجامع أمر عقلي ذهني لا الخارجي، و إلّا لزم صحّة قول الرجل الهمداني- المصادف للشيخ الرئيس في همدان- من كون الكلّي ببعث الوحدة موجودا في الخارج فالرقبة فيما نحن فيه في ضمن الرقبة الكافرة، مباينة لها في ضمن الرقبة المؤمنة في الخارج.
إذا عرفت ذلك يتّضح لك عدم الانحلال؛ فإنّ الرقبة المطلقة بما أنّها جامعة بين الطرفين، لم تتحقّق في الخارج، و إنّما المحتقّق في الخارج الرقبة المؤمنة خاصّة و الرقبة الكافرة، و هما متباينان، فالأمر دائر بين المتباينين فيجب الاحتياط) [١].
و هذا غاية ما قرّر في وجه وجوب الاحتياط، حيث أجاب عنه سيّدنا الاستاذ بجواب جيّد.
أقول: لكنّه مندفع بوقوع الخلط في المقدّمة الثانية، فإنّ التحقيق في باب الكلّي الطبيعي أنّه موجود في الخارج بنفسه ذاته، و لكن بنعت الكثرة لا التباين؛ لأنّ الطبيعي عبارة عن نفس الماهيّة، و هي موجودة في الخارج بتبع الوجود في الخارج، حيث أنّ الماهيّة بحسب ذاتها لا تكون واحدة و لا كثيرة، و لا كليّة و لا جزئيّة، بل تكون هذه الأوصاف بلحاظ وجودها الخارجي، فتكون مع الواحد
[١] أنوار الهداية: ١/ ٣١٠.