لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٢ - البحث عن جريان الاستصحاب في الجزء من الأقل والأكثر الارتباطي
الكلّي ببقاء الحيوان في الدار، لأنّ الأثر المترتّب ثابت للكلّي لا لخصوص الفرد حتّى يقال بعدمه و يتعارضان.
و عليه، فالأولى في الجواب هو الأوّل لعدم كون استصحاب المقام من تلك الاستصحابات، هذا.
و أمّا الطائفة الثانية: هم الذين تمسّكوا باستصحاب البراءة بواحد من التقاريب الثلاثة:
التقريب الأوّل: استصحاب عدم لحاظ الأكثر حين جعل التكليف.
و فيه أوّلا: إنّ عدم اللّحاظ ليس حكما شرعيّا و لا موضوعا لحكم شرعيّ، فلا معنى لجريان الاستصحاب فيه.
و ثانيا: إنّ الأمر في المقام دائر بين لحاظ الأقلّ بشرط شيء، الذي هو عبارة عن لحاظ الأكثر، و بين لحاظ الأقلّ بنحو اللّا بشرط، و حيث كان كلّ منهما مسبوقا بالعدم و مشكوك الحدوث، فجريان الاستصحاب في كلّ منهما معارض بجريانه في الآخر.
التقريب الثاني: هو استصحاب عدم الجزئيّة لما هو مشكوك الجزئيّة، و حيث أنّ الجزئيّة أمر انتزاعي يكون منتزعا عن الأمر بالمركّب باستصحاب عدم الجزئيّة.
التقريب الثالث: عند الشكّ في الجزء المشكوك يكون المرجع إلى استصحاب عدم تعلّق الأمر بالمركّب من هذا الجزء المشكوك، و هذا الاستصحاب بتقريبه الثاني و الثالث معارض بمثله كما اشير إليه آنفا، فلا يصحّ التمسّك بالاستصحاب ها هنا للبراءة أصلا.
هذا كما في «مصباح الاصول» [١].
[١] مصباح الاصول: ج ٢/ ٤٤٥.