لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٠ - البحث عن جريان البراءة الشرعية في الأقل والأكثر الارتباطي
للوجوب المتعلّق بالمركّب.
و أمّا كون المركّب مأمورا به، و الأجزاء أجزاء لهذا المركّب، و كون المتكلّفم آمرا و المكلّف مأمورا أو غير ذلك من الامور، فإنّ جميعها امور انتزاعيّة غير متعلّقة بالجعل أصلا، و مثل هذا المجعول المجازي غير قابل للرفع إلّا برفع ما هو مجعول حقيقة، و هو ليس إلّا الوجوب المتعلّق بالأكثر، و هو معارض بمثل الوجوب المتعلّق بالدليل.
و أمّا رفع وجوب الجزء:
فإنّه بناء على وجوبه العقلي فلا معنى لرفعه.
و أمّا بناء على وجوبه الشرعي المقدّمي، فحيث كان وجوبه وجوب المقدّمة و لو شرعا للملازمة العقليّة بين وجوب الشيء و وجوب ما يتوقّف عليه، لا يكون جريان الحديث في السبب رافعا للشكّ في المسبّب إلّا بالأصل المثبت، و بناء عليه يكون جريان الحديث بالنظر إلى الوجوب النفسي في الأكثر و الوجوب النفسي في الأقلّ و الغيري للجزء في عرض واحد فيتعارض.
مضافا إلى أنّ رفع الوجوب عن الجزء ممّا لا ينحلّ به العلم الإجمالي المتعلّق بالأقلّ و الأكثر، و لا يثبت به رفع الوجوب عن الأكثر حتّى ينحلّ العلم.
أقول: و بما ذكرنا ظهر عدم صحّة ما سلكه المحقّق الخراساني من القول بعدم الانحلال و تمسّكه بحديث الرفع.
و أمّا على القول بالانحلال، فلا مانع من جريان حديث الرفع و الحجب إذا شككنا في جزئيّة جزء أو شرطيّة شرط.
توضيح ذلك: إنّ شأن الحديث ليس إلّا رفع الجزئيّة و الشرطيّة برفع منشأ