لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٩ - البحث عن جريان البراءة الشرعية في الأقل والأكثر الارتباطي
فينحصر في وجوب الأقلّ، هذا مع غمض النظر عن بعض ما قاله المحقّق فيما يرد عليه حيث نتركه رعاية للاختصار.
فالأولى أن يقال في وجه عدم التفكيك: بأنّه إذا عرفت عدم تماميّة شيء من الوجوه في إثبات الاشتغال، كما ذكرنا في الإشكالات التسعة، و قلنا بجواز جريان البراءة العقليّة فيه، فعموم حديث الرفع يبقى على حاله، و لا يخصّص بحكم العقل كما قد خصّص في موارد عدم انحلال العلم الإجمالي كما في المتباينين.
و عليه يثبت أنّ الحقّ مع الشيخ ; و من تبعه من عدم التفكيك بنى البرائتين، فإذا قلنا بجريان البراءة العقليّة فالشرعيّة جارية بلا إشكال بواسطة عموم حديث الرفع و الحجب، و العمدة في البحث هو الأمر الثالث حيث نبحث فيه عن حقيقة ما يثبت بحديث الرفع، و عن حقيقة المرفوع به، و أنّه الحكم التكليفي أو الوضعي، و هل يثبت بذلك ما هو المأمور به الواقعي في البين من الأقلّ أم لا يثبت بحديث الرفع ذلك، كما وقع حوله الخلاف فيه بين الأعلام.
الأمر الثالث: في أنّه هل يمكن إجراء حديث الرفع في الأقلّ و الأكثر الارتباطي أم لا؟
فعلى القول بعدم انحلال العلم الإجمالي، يشكل جريان حديث الرفع، سواء قلنا بأنّ الأجزاء واجبات عقليّة من باب المقدّمة، أو شرعيّة كذلك، أو شرعيّة بالوجوب الضمني، لأنّ رفع الوجوب النفسي عن الأكثر معارض برفع الوجوب النفسي عن الأقلّ، و رفع جزئيّة الجزء لا معنى له على مسلكهم إلّا برفع منشأه، فإنّ الجزء غير مجعول إلّا بالعرض، و معنى المجعوليّة العرضيّة كون المركّب هو المأمور به أوّلا، ثمّ ينتسب إلى الجعل ثانيا بالعرض و المجاز، و إلّا فلا جعل إلّا