لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٦ - مناقشة تقريب المحقق النائيني
حاله، فلا بدّ من ضمّ الخصوصيّة الزائدة.
ثمّ استشكل على نفسه: بأنّ الشكّ في القيديّة و الارتباطيّة مسبّب من الشكّ في تعلّق التكليف بالزائدة، فإذا حكم العقل فيه بقبح العقاب بلا بيان، فلا يبقى بحال للإشكال في القيديّة و الارتباطيّة، لأنّ الشكّ في السبب إذا ارتفع رافع للشكّ المسبّبي لجريان البراءة في الخصوصيّة الزائدة، المساوق لجريان البراءة العقليّة في القيديّة و الارتباطيّة.
و أجاب عنه: بأنّ الشكّ في القيديّة ليس مسبّبا عن الشكّ في تعلّق التكليف للخصوصيّة الزائدة، بل مسبّب عن تعلّق التكليف بالمجموع؛ لأنّ الارتباطيّة ليست إلّا هذا، يعني ملاحظة امور متباينة يجمعها ملاك واحد، فالارتباطيّة إنّما تتنزع من وحدة الملاك، و الأمر المتعلّق بالمجموع) انتهى كلامه مع ما لخّصناه [١].
مناقشة تقريب المحقّق النائيني ;
أقول: يرد عليه:
أوّلا: بأنّه بعد القبول بعدم تعلّق التكليف بالخصوصيّة الزائدة بواسطة حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان، لا يبقى حينئذ علم إجمالي يتعلّق التكليف بأحد الأمرين على نحو الترديد، بل يصير العلم بالنسبة إلى الأقلّ تفصيليّا، و بالنسبة إلى الأكثر شكّا بدويّا، و من الواضح أنّ القيديّة و الارتباطيّة بأنفسهما لا يقتضيان التنجّز إلّا منضمّا إلى العلم الإجمالي كما اعترف به الخصم في ضمن كلامه، فإذا
[١] فوائد الاصول: ج ٤/ ١٦١.